العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٤٦ - فصل في كيفية الغسل وأحكامه
في غسل النجاسات[١]، حيث قلنا بعدم وجوب غسله[٢]، والفرق أنّ هناك الشكّ يرجع إلى الشكّ في تنجّسه، بخلافه هنا، حيث إنّ التكليف بالغسل معلوم فيجب تحصيل اليقين بالفراغ[٣]. نعم لو كان ذلك الشيء باطناً سابقاً وشكّ في أنّه صار ظاهراً أم لا، فلسبقه بعدم الوجوب لا يجب غسله[٤] عملاً بالاستصحاب.
(مسألة ٨): ما مرّ من أنّه لا يعتبر الموالاة في الغسل الترتيبيّ إنّما هو فيما عدا غسل المستحاضة والمسلوس[٥] والمبطون[٦]، فإنّه يجب[٧] فيه المبادرة إليه وإلى الصلاة بعده، من جهة خوف خروج الحدث.
(مسألة ٩): يجوز الغسل تحت المطر وتحت الميزاب ترتيباً لا ارتماساً. نعم إذا كان نهر كبير جارياً من فوق على نحو الميزاب لا يبعد جواز الارتماس تحته أيضاً إذا استوعب الماء جميع بدنه على نحو كونه تحت الماء.
(مسألة ١٠): يجوز العدول[٨] عن الترتيب إلى الارتماس في الأثناء، وبالعكس، لكن
[١]. تقدّم الكلام فيه . ( خوئي ) .
[٢]. مرّ التفصيل هناك . ( سيستاني ) .
[٣]. بل من جهة الشكّ في محصّل الطهارة . ( سيستاني ) .
[٤]. فيه إشكال . ( سيستاني ) .
[٥]. إن كان لهما فترة تسع الطهارة والصلاة فقط ، بل مطلقاً على الأحوط . ( خميني ) .
[٦]. إن كانت لهما فترة تسع الطهارة والصلاة وكانت المبادرة دخيلة في وقوعهما في الفترة ، وإلاّ لم تجب . ( سيستاني ) .
[٧]. هذا فيما له فترة مع الصلاة والطهارة ، وإلاّ فالوجوب محلّ تأ مّل ، نعم هو أحوط . ( صانعي ) .
[٨] . الظاهر عدم جواز العدول من الترتيبي ، ولا أثر لرفع اليد عنه بعد الغسل . نعم يجوز في العكس ، والأحوط عدم العدول فيه أيضاً إذا اشتغل بالغسل على النحو الأوّل من النحوين المتقدّمين في المسألة الرابعة . ( خميني ) .
ـجواز العدول عن الترتيب إلى الارتماس محلّ إشكال بل منع . نعم ، الظاهر الجواز في العكس من دون فرق بين النحوين المذكورين في الارتماسي . ( لنكراني ) .