العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٣ - مقدّمة الناشر
الدين، وفي مسائل اُصول الفقه[١]، ولا في مبادئ الاستنباط[٢]، من النحو والصرف ونحوهما، ولا في الموضوعات[٣] المستنبطة العرفيّة[٤] أو اللغويّة[٥] ولا في الموضوعات الصرفة، فلو شكّ المقلّد في مائع أنّه خمر أو خلّ مثلاً وقال المجتهد: إنّه خمر، لا يجوز له تقليده. نعم من حيث إنّه مخبر عادل يقبل قوله[٦]، كما في إخبار العامّي العادل، وهكذا. وأمّا الموضوعات المستنبطة الشرعيّة كالصلاة والصوم ونحوهما فيجري التقليد فيها كالأحكام العمليّة.
(مسألة ٦٨): لا يعتبر الأعلميّة فيما أمره راجع إلىالمجتهد، إلاّ في التقليد، وأمّا الولاية على الأيتام والمجانين والأوقاف التي لا متولّي لها، والوصايا التي لا وصيّ لها ونحو ذلك فلا يعتبر فيها الأعلميّة. نعم الأحوط[٧] في القاضي[٨] أن يكون أعلم من في ذلك البلد، أو في غيره ممّا لا حرج في الترافع إليه.
[١]. فيما لم يترتّب عليه الحكم الشرعيّ ، مثل تقليد الجاهل بالقرآن في حجّيّة الظواهر منه . وأ مّا مع ترتّب الأثر الشرعيّ كتقليد العالم بالأخبار في حكم تعارض الخبرين ، وأ نّه التخيير فيأخذ بأيّهما شاء ويعمل به ، فالتقليد فيه يكون جارياً وحجّة ، فإنّ المسائل الاُصوليّة أيضاً أحكام شرعيّة . ( صانعي ) .
ـالأظهر جواز التقليد فيها في الجملة . ( سيستاني ) .
[٢]. إلاّ فيما يقع مورداً لابتلاء العامي ، كالمسائل المربوطة بتصحيح القراءة وصيغ العقود والإيقاعات . ( لنكراني ) .
[٣]. الظاهر جريان التقليد فيها . ( لنكراني ) .
[٤]. لا فرق في الموضوعات المستنبطة بين الشرعية والعرفية في أ نّها محلّ للتقليد ، إذ التقليد فيها مساوق للتقليد في الحكم الفرعي كما هو ظاهر . ( خوئي ) .
ـالظاهر جواز التقليد فيها باعتبار الحكم المستتبع . ( صانعي ) .
[٥]. الأظهر جواز التقليد فيها . ( سيستاني ) .
[٦]. بناءً على قبول خبر العادل الواحد على خلاف ما اخترناه . ( لنكراني ) .
[٧] . الأولى . ( سيستاني ) .
[٨]. قد مضى بيان عدم وجوب هذا الاحتياط ، وقد مضى أيضاً أنّ الأحوط في الشبهة الحكميّة الأعلميّة في الاستنباط ، وفي الموضوعيّة الأعلميّة في فنّ القضاء وتعيين الحقّ . ( صانعي ) .