العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٩٤ - فصل في شرائط الوضوء
(مسألة٥٠):إذا شكّفيوجودالحاجبوعدمهقبلالوضوءأوفيالأثناء،وجبالفحص[١]حتّى يحصل اليقين أو الظنّ بعدمه[٢]، إن لم يكن مسبوقاً بالوجود، وإلاّ وجب تحصيل اليقين ولا يكفي الظنّ، وإن شكّ بعد الفراغ في أنّه كان موجوداً أم لا، بنى على عدمه[٣]، ويصحّ وضوؤه، وكذا إذا تيقّن أنّه كان موجوداً وشكّ في أنّه أزاله أو أوصل الماء تحته أم لا. نعم في الحاجب الذي قد يصل الماء تحته وقد لا يصل إذا علم أنّه لم يكن ملتفتاً إليه حين الغسل، ولكن شكّ في أنّه وصل الماء تحته من باب الاتّفاق أم لا، يشكل[٤] جريان قاعدة الفراغ فيه[٥]،
[١]. مع كون منشأ الاحتمال أمراً يعتني به العقلاء ، وحينئذ لا يكفي حصول الظنّ بعدمه ، بل لابدّ من الاطمئنان وإن لم يكن مسبوقاً بالوجود . ( خميني ـ صانعي ) .
ـمع كون منشؤه أمراً يعتني به العقلاء ، ومعه لا يكفي مجرّد الظنّ بالعدم ، بل لابدّ من الاطمئنان كما مرّ . ( لنكراني ) .
[٢]. مرّ أ نّه لا اعتبار بالظنّ ما لم يصل إلى مرتبة الاطمئنان ، ومعه لا فرق في اعتباره بين كون الشيء مسبوقاً بالوجود وعدمه . ( خوئي ) .
ـلا يلحق الظنّ باليقين نعم الاطمئنان حجّة في المقام وفيما بعده . ( سيستاني ) .
[٣]. هذا مع احتمال الالتفات حال العمل ، وإلاّ فلا تجري القاعدة . ( خوئي ) .
[٤]. بل الظاهر عدم الجريان . ( خميني ) .
[٥]. الأظهر الجريان ; قضاءً لإطلاق الأخبار ، وما في موثّقة بكير بن أعين من قوله(عليه السلام) : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ »(أ) . محمول على الحكمة ، حيث إنّ المتفاهم من الأخبار الكثيرة الواردة في الباب هو عدم الاعتناء بالشكّ بعد التجاوز والفراغ ، وإنّ التجاوز تمام الملاك ، بل في صحيحة عبدالله بن أبي يعفور الواردة في مَن شكّ بعده ، ففيها : « فليس شكّك بشيء ، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه »(ب) .
والحمل على العلّيّة موجب للتصرّف في ظواهر تلك الأخبار ، والحمل على أنّ التجاوز ليس ملاكاً ومعياراً ، بل المعيار هو الأذكريّة كما ترى ، وممّا ذكرنا يظهر حكم الفرع الآتي أيضاً .( صانعي ) .
ـبل الظاهر عدم الجريان . ( لنكراني ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ١ : ٤٧١ ، أبواب الوضوء ، الباب ٤٢ ، الحديث ٧ .
(ب) وسائل الشيعة ١ : ٤٧٠ ، أبواب الوضوء ، الباب ٤٢ ، الحديث ٢ .