العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٣ - فصل في الماء الجاري
فصل
]في الماء الجاري[
الماء الجاري وهو النابع[١] السائل على وجه الأرض، فوقها أو تحتها كالقنوات، لا ينجس بملاقاة النجس ما لم يتغيّر، سواء كان كرّاً أو أقلّ، وسواء كان بالفوران أو بنحو الرشح، ومثله كلّ نابع[٢] وإن كان واقفاً.
(مسألة ١): الجاري على الأرض من غير مادّة نابعة أو راشحة[٣]، إذا لم يكن كرّاً ينجس بالملاقاة. نعم إذا كان جارياً من الأعلى[٤] إلى الأسفل[٥] لا ينجس[٦] أعلاه[٧] بملاقاة الأسفل[٨]للنجاسة، وإن كان قليلاً.
[١]. والأقوى كفاية مجرّد كونه ذا مادّة وإن لم يكن بنحو النبعان ، من دون فرق بين أن تكون أرضية أو غيرها . ( لنكراني ) .
[٢]. أي في عدم الانفعال لا في ترتّب جميع أحكام الجاري . ( لنكراني ) .
ـالأقوى أنّ النابع غير الجاري إذا لم يصدق عليه عنوان البئر ولم يكن كراً ينفعل بالملاقاة ما لم يجر ولو بعلاج بحيث يصدق عليه عنوان الماء الجاري . ( سيستاني ) .
[٣]. يكفي كونه ذا طبيعية مطلقاً وإن كانت مادته الثلوج الواقعة على الجبال . ( سيستاني ) .
[٤]. بقوّة كالتسنيم وشبهه ، وكذا لا ينجس الأسفل بملاقاة الأعلى إذا كان له دفع وقوّة إلى الأعلى ، وينجس الأعلى في هذه الصورة بملاقاة الأسفل . ( خميني ) .
[٥]. إذا كان مع الدفع . ( سيستاني ) .
[٦]. قد مرّ أنّ الملاك هو وجود المانع عن تحقّق السراية ، وإن كان لا يوجب التعدّد . (لنكراني) .
[٧]. تقدّم أنّ المناط في عدم التنجّس هو الدفع بلا فرق بين العالي وغيره . ( خوئي ) .
[٨]. كما لا ينجس الأسفل بملاقاة الأعلى إذا كان له الدفع بقوّة مثل الفوّارة . ( صانعي ) .