العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧٥ - فصل في المطهّرات
الثلثان ممّا في القدر، ولا يحتاج إلى إجراء حكم التبعيّة، لكن لا يخلو عن إشكال، من حيث إنّ المحلّ إذا تنجّس به أوّلاً لا ينفعه جفاف تلك القطرة أو ذهاب ثلثيها، والقدر المتيقّن من الطهر بالتبعيّة المحلّ المعدّ للطبخ، مثل القدر والآلات، لا كلّ محلّ، كالثوب والبدن ونحوهما.
(مسألة ٢): إذا كان في الحصرم حبّة أو حبّتان من العنب، فعصر واستهلك لا ينجس ولا يحرم بالغليان، أمّا إذا وقعت تلك الحبّة في القدر من المرق أو غيره فغلى يصير حراماً ونجساً على القول بالنجاسة.
(مسألة ٣): إذا صبّ العصيرالغالي قبل ذهاب ثلثيه في الذي ذهب ثلثاه، يشكل[١] طهارته[٢]وإن ذهب ثلثا المجموع[٣]، نعم لوكان ذلك قبل ذهاب ثلثيه وإن كان ذهابه قريباً، فلا بأس[٤] به[٥]. والفرق أنّ في الصورة الاُولى ورد العصير النجس على ما صار طاهراً فيكون منجّساً له، بخلاف الثانية فإنّه لم يصر بعد طاهراً فورد نجس على مثله، هذا ولو صبّ العصير الذي لم يغل على الذي غلى، فالظاهر عدم الإشكال فيه، ولعلّ السرّ فيه أنّ النجاسة العرضيّة صارت ذاتيّة، وإن كان الفرق بينه وبين الصورة الاُولى لا يخلو عن إشكال[٦] ومحتاج إلى التأمّل[٧].
[١]. بل لا يطهر ; بناءً على النجاسة . ( خميني ـ صانعي ) .
[٢]. بل يقوي عدم طهارته بناءً على نجاسة العصير بالغليان . ( خوئي ) .
[٣]. ويكفي في الحكم بالحلّيّة على المختار . ( سيستاني ) .
[٤]. لكن لابدّ من العلم بذهاب الثلثين من كلّ من العصيرين ، وهو لا يحصل إلاّ بذهاب الثلثين من المجموع بعد الصبّ . ( خميني ـ صانعي ) .
[٥]. في صورة تساويهما في المقدار الذاهب يكفي ذهاب البقية من المجموع في الحكم بالحلّيّة ومع عدم التساوي يجب ذهاب الحدّ الأكثر الباقي من المجموع . ( سيستاني ) .
[٦]. بل الفرق واضح ، فإنّه في الثاني صارت النجاسة للعصير غير الغالي عرضية بالصبّ في المغلي وتزول بالتثليث ، وفي الأوّل لا ينجّس العصير المغلي المثلث نجاسة العصير الغالي غيره ، فهو باق على نجاسته العرضية التي لا تزول بالتثليث . ( لنكراني ) .
[٧]. الفرق واضح ولا يحتاج إلى مزيد تأ مّل ، فإنّ في الأوّل لا يذهب النجاسة العرضيّة بحصول الذاتيّة ، بخلاف الثاني . ( خميني ـ صانعي ) .