العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٢٣ - فصل في أحكام الأموات
فصل
في أحكام الأموات
اعلم أنّ أهمّ الاُمور وأوجب الواجبات[١] التوبة من المعاصي، وحقيقتها الندم، وهو من الاُمور القلبيّة، ولا يكفي مجرّد قوله: «استغفر الله» بل لا حاجة إليه مع الندم القلبيّ وإن كان أحوط، ويعتبر فيها العزم[٢] على ترك العود إليها، والمرتبة الكاملة منها ما ذكره أمير المؤمنين(عليه السلام).
(مسألة ١): يجب عند ظهور[٣] أمارات الموت أداء حقوق الناس الواجبة[٤]، وردّ الودائع[٥]والأمانات التي عنده مع الإمكان[٦]، والوصيّة بها مع عدمه[٧] مع الاستحكام على وجه
[١]. عقلاً ، تحصيلاً للأمن من الضرر الاُخروي . ( سيستاني ) .
[٢]. وكذا لا يبعد اعتبار إصلاح ما أفسده ـ مع الإمكان ـ في ترتب الأثر عليها كما هو الحال في العزم المذكور . ( سيستاني ) .
[٣]. بل عند عدم الاطمئنان بالبقاء أيضاً . ( خوئي ) .
[٤]. التي يتضيق وقت ادائها بذلك وأ مّا غيرها : فالديون الحالّة المطالب بها وما يشببها يجب ادائها فوراً غير مقيّد بظهور أمارات الموت ، والديون المؤجلة ـ التي تحلّ بالموت ـ وما يمائلها لا يتعيّن ادائها فعلاً بل يتخيّر بينه وبين الاستيثاق من ادائها بعد وفاته . ( سيستاني ) .
[٥]. تقدّم الردّ على الوصيّة مبني على الاحتياط ، وفي حكم الردّ اعلام المالك أو وليه والايداع عند غيره إذا كان مأذوناً في ذلك . ( سيستاني ) .
[٦]. بل يتخيّر بينه وبين الإيصاء مع العلم أو الاطمئنان بإنجازها . ( خميني ) .
ـبل ويتخيّر بينه وبين الإيصاء ، مع العلم برضى صاحبها بالأمانة عند شخص آخر كالولد والوصي مثلاً . ( صانعي ) .
[٧]. والظاهر جواز الوصيّة مع الإمكان أيضاً . ( لنكراني ) .
ـالعبرة بالاستيثاق من وصولها إلى أصحابها بعد وفاته ، سواء حصل ذلك بالوصية أم بغيرها .(سيستاني ) .