العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٨ - فصل في شرائط الوضوء
والندب بأن يقول: أتوضّأ الوضوء الواجب أو المندوب، أو لوجوبه أو ندبه، أو أتوضّأ لما فيه من المصلحة.
بل يكفي قصد القربة وإتيانه لداعي الله، بل لو نوى أحدهما في موضع الآخر كفى إن لم يكن على وجه التشريع[١] أو التقييد[٢]، فلو اعتقد دخول الوقت فنوى الوجوب وصفاً أو غاية ثمّ تبيّن عدم دخوله صحّ، إذا لم يكن على وجه التقييد، وإلاّ بطل[٣]، كأن يقول: أتوضّأ لوجوبه وإلاّ فلا أتوضّأ.
(مسألة ٢٨): لا يجب في الوضوء قصد رفع الحدث أو الاستباحة على الأقوى، ولا قصد الغاية[٤] التي اُمر لأجلها بالوضوء، وكذا لا يجب قصد الموجب، من بول أو نوم كما مرّ. نعم قصد الغاية معتبر في تحقّق الامتثال، بمعنى أنّه لو قصدها يكون ممتثلاً[٥] للأمر
[١]. إذا لم يكن التشريع في ذات الأمر بل في وصفه لم يضر بالصحّة ، كما لا يضر التقييد بها على ما مرّ بيانه في الوضوءات المستحبة . ( سيستاني ) .
[٢]. لا أثر للتقييد في أمثال المقام إذا تحقّق منه قصد امتثال الأمر الفعلي . ( خوئي ) .
[٣]. تقدّم ما هو الأقوى . ( خميني ) .
ـبل صحّ أيضاً ; لأنّ عباديّة الوضوء المقدّميّ ناشئة من حيث إنّ الإتيان بالمقدّمات للوصول إلى أمر عباديّ موجب للقرب ، وقصد العباديّة موجود على الفرض ، وإن لم يكن صالحاً بحسب الواقع ، لكنّه لا يعتبر أزيد من القصد ، وكونه قابلاً للتقرّب ، نعم قصد الوجوب المقدّمي لا معنى له كما مرّ . هذا كلّه مع أنّ التقييد في الموجود الجزئي غير متصوّر أصلاً . ( صانعي ) .
ـقد مرّ خلافه . ( لنكراني ) .
[٤]. إن كان المراد بالغاية هي مثل الصلاة والطواف ، فقد عرفت أ نّه لا يتوجّه من قبلها الأمر إلى الوضوء أصلاً ، لعدم وجوب المقدّمة ، وإن كان المراد بها هي الكون على الطهارة فالظاهر لزوم قصدها أو قصد القربة المستلزم له ، وقد مرّ أنّ استحباب الوضوء خالياً عن كلّ غاية حتّى الكون على الطهارة محلّ إشكال ، بل منع . ( لنكراني ) .
ـولا يتوقف وقوعه قربياً على قصدها وإن استشكلنا في استحبابه نفسياً لإنّ الإتيان به برجاء المطلوبية كاف في وقوعه على وجه القربة . ( سيستاني ) .
[٥]. إن كان موصلاً إلى الغاية المقصودة ، وكذا الأمر في الاداء . ( سيستاني ) .