العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧١ - فصل في شرائط الوضوء
الانحصار يجب أن يفرغ ماءه في ظرف آخر ويتوضّأ به[١]، وإن لم يمكن التفريغ إلاّ بالتوضّؤ يجوز ذلك[٢]، حيث إنّ التفريغ واجب[٣]، ولو توضّأ منه جهلاً أو نسياناً أو غفلة صحّ، كما في الآنية الغصبيّة، والمشكوك كونه منهما يجوز الوضوء منه كما يجوز سائر استعمالاته.
(مسألة ٢٠): إذا توضّأ من آنية باعتقاد غصبيّتها أو كونها من الذهب أو الفضّة، ثمّ تبيّن عدم كونها كذلك، ففي صحّة الوضوء إشكال، ولا يبعد الصحّة، إذا حصل منه قصد القربة.
الشرط السادس: أن لا يكون ماء الوضوء مستعملاً في رفع الخبث[٤] ولو كان طاهراً[٥]مثل ماء الاستنجاء مع الشرائط المتقدّمة، ولافرق بين الوضوء الواجب والمستحبّ على الأقوى حتّى مثل وضوء الحائض[٦]، وأمّا المستعمل في رفع الحدث الأصغر فلا إشكال في جواز التوضّؤ منه، والأقوى جوازه من المستعمل في رفع الحدث الأكبر وإن كان الأحوط تركه مع وجود ماء آخر، وأمّا المستعمل في الأغسال المندوبة فلا إشكال فيه أيضاً، والمراد من المستعمل في رفع الأكبر
[١]. فيه وفيما قبله تفصيل تقدّم في بحث الاواني . ( سيستاني ) .
[٢]. مشكل ، بل غير جائز ; لكونه استعمالاً ، لكن لو توضّأ يصحّ وضوؤه . ( خميني ) .
ـفيه إشكال ، بل الأظهر عدم الجواز بناءً على عدم جواز استعمالها مطلقاً ، وتقدّم منه قدّس سرّه تعين التيمّم حينئذ . ( خوئي ) .
[٣]. إذا كان ابقاء الماء استعمالاً منه للاناء فعلى المبنى المتقدّم يجب التفريغ فإذا فرض عدم إمكانه إلاّ بالتوضي ـ كأن لم يكن إلاّ بالاغتراف منه تدريجاً مع فصل جاز التوضي به كما ذكره رضي الله عنه بل يجب ـ وأ مّا مع انتفاء أحد الأمرين فيتعين التيمّم كما تقدّم منه في بحث الأواني ، وقد مرّ منّا التأ مّل فيه . ( سيستاني ) .
[٤]. على الأحوط . ( خوئي ) .
[٥]. تقدّم أ نّه غير محكوم بالطهارة مطلقاً حتّى ماء الاستنجاء . ( سيستاني ) .
[٦]. الشرطيّة فيه مبنيّة على الاحتياط ، وإلاّ فعدمها لا يخلو عن وجه بل قوّة . ( صانعي ) .