العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٤٧ - فصل في كيفية الغسل وأحكامه
بمعنى رفع اليد عنه والاستئناف على النحو الآخر[١].
(مسألة ١١): إذا كان حوض أقلّ من الكرّ يجوز الاغتسال فيه بالارتماس مع طهارة البدن، لكن بعده يكون من المستعمل في رفع الحدث الأكبر، فبناء على الإشكال فيه[٢]يشكل الوضوء والغسل منه بعد ذلك، وكذا إذا قام فيه واغتسل بنحو الترتيب بحيث[٣] رجع ماء الغسل فيه[٤]. وأمّا إذا كان كرّاً[٥] أو أزيد فليس كذلك.
نعم لا يبعد[٦] صدق المستعمل عليه إذا كان بقدر الكرّ[٧] لا أزيد واغتسل فيه مراراً عديدة، لكن الأقوى كما مرّ جواز الاغتسال والوضوء من المستعمل.
[١]. وأ مّا بمعنى التكميل بالنحو الاخر ففي جوازه إشكال بل منع . ( سيستاني ) .
[٢]. مرّ عدم الإشكال فيه بل حكمنا فيه بالكراهة وهو يجري في مثل الكر أيضاً نعم يفترقان في الاحتياط الاستحبابي بترك الوضوء والغسل منه فإنّه يختص بالأقلّ من الكرّ . ( سيستاني ) .
[٣]. مجرّد الرجوع لايوجب الصدق ، خصوصاً في صورة الاستهلاك . (لنكراني).
[٤]. موضوع الحكم هو الماء الذي يغتسل به من الجنابة ، وأ مّا الممتزج منه ومن غيره فلا بأس به ما لم يستهلك غيره فيه . ( خوئي ) .
[٥]. الكرّية لا مدخلية لها في ذلك ، واعتصام الكرّ لا يرتبط بهذه الجهة . ( لنكراني ) .
[٦]. لا يضرّ صدقه عليه بعد ورود النصّ بجواز الاغتسال منه . ( خوئي ) .
[٧]. القلّة والكرّيّة غير دخيلة في صدق المستعمل وعدمه كما هو ظاهر ، وإنّما هي دخيلة في عدم الاعتصام ووجوده ، نعم كثرة الماء ببعض مراتبها موجبة لعدم الصدق ، إ مّا من رأس أو من جهة الاستهلاك ، واختصاص أحكام الغسالة بالماء القليل ; لاختصاص أدلّته به ، ووجود النصّ على جواز رفع الحدث والخبث بالماء الكرّ ، الذي اغتسل فيه الجنب ، ففي صحيح محمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) ، وسُئل عن الماء تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب ، قال : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء »(أ) ، ومثله غيره من الأخبار . والحكم وإن كان عدم النجاسة ، لكن المستفاد من أمثال هذه الأخبار جواز الاغتسال منه ; لما عند المتشرّعة كون عدم الجواز منوطاً بالنجاسة . ( صانعي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ١ : ١٥٨ ، أبواب الماء المطلق ، الباب ٩ ، الحديث ١ .