العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٧٢ - فصل في التيمّم
صورة خاصّة، وهي ما إذا أوى إلى فراشه فتذكّر أنّه ليس على وضوء فيتيمّم من دثاره، لا أن يتيمّم قبل دخوله في فراشه متعمّداً مع إمكان الوضوء. نعم هنا أيضاً لابأس به لا بعنوان الورود، بل برجاء المطلوبيّة، حيث إنّ الحكم استحبابيّ. وذكر بعضهم موضعاً ثالثاً، وهو ما لو احتلم في أحد المسجدين، فإنّه يجب أن يتيمّم للخروج وإن أمكنه الغسل، لكنّه مشكل، بل المدار على أقلّيّة زمان التيمّم، أو زمان الغسل، أو زمان الخروج، حيث إنّ الكون في المسجدين جنباً حرام، فلابدّ من اختيار ما هو أقلّ زماناً من الاُمور الثلاثة، فإذا كان زمان التيمّم أقلّ من زمان الغسل يدخل تحت ما ذكرنا من مسوّغات التيمّم، من أنّ من موارده ما إذا كان هناك مانع شرعيّ من استعمال الماء، فإنّ زيادة الكون في المسجدين جنباً مانع شرعيّ من استعمال الماء.
(مسألة ٣٧): إذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفيه لوضوئه أو غسله، وأمكن تتميمه بخلط شيء من الماء المضاف الذي لا يخرجه عن الإطلاق، لا يبعد وجوبه[١] وبعد الخلط يجب الوضوء أو الغسل، وإن قلنا بعدم وجوب الخلط لصدق وجدان الماء حينئذ.
كتاب الطهارة / ما يصحّ التيمّم به /
[١]. عقلاً ، بل لا يخلو من قوّة . ( صانعي ) .