العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٧١ - فصل في الحيض
(مسألة ١٥): صاحبة العادة الوقتيّة سواء كانت عدديّة أيضاً أم لا تترك العبادة بمجرّد رؤية الدم في العادة أو مع تقدّمه أو تأخّره[١] يوماً أو يومين أو أزيد على وجه يصدق[٢] عليه تقدّم العادة أو تأخّرها، ولو لم يكن الدم بالصفات، وترتّب عليه جميع أحكام الحيض، فإن علمت بعد ذلك عدم كونه حيضاً; لانقطاعه قبل تمام ثلاثة أيّام، تقضي ما تركته من العبادات. وأمّا غير ذات العادة المذكورة كذات العادة العدديّة فقط، والمبتدئة والمضطربة والناسية فإنّها تترك العبادة، وترتّب أحكام الحيض بمجرّد رؤيته إذا كان بالصفات، وأمّا مع عدمها فتحتاط بالجمع[٣] بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة إلى ثلاثة أيّام، فإن رأت ثلاثة أو أزيد تجعلها حيضاً. نعم لو علمت أنّه يستمرّ إلى ثلاثة أيّام تركت العبادة بمجرّد الرؤيّة[٤]، وإن تبيّن الخلاف تقضي ما تركته.
(مسألة ١٦): صاحبة العادة المستقرّة في الوقت والعدد إذا رأت العدد في غير وقتها ولم تره في الوقت تجعله حيضاً[٥]، سواء كان قبل الوقت أو بعده[٦].
[١]. الدم المتأخر إذا رأته في أثناء عادتها تتحيض به مطلقاً ، وأ مّا إذا رأته بعد تمامها فحكمها حكم غير ذات العادة الوقتية وسيجيء . ( سيستاني ) .
[٢]. الأولى رعاية الاحتياط فيما زاد على يومين في فرض التقدّم إن لم يكن الدم واجداً للصفات ، وأ مّا في فرض التأخّر فإن كان عن أوّل العادة ولو بأكثر من يومين مع رؤية الدم في أثنائها فهو محكوم بالحيض ، وإن كان عن آخر العادة ولو بأقلّ من يومين فلا يحكم بكونه حيضاً . ( خوئي ) .
[٣]. وإن كان الأقرب كونها استحاضة ، وإن استمرّ الدم إلى ثلاثة أيّام . ( خوئي ) .
[٤]. أو في الأثناء حين تحقّق العلم بالاستمرار . ( سيستاني ) .
[٥]. إذا كان واجداً للصفات ، وإلاّ فهو استحاضة ، وإن كان الاحتياط أولى . ( خوئي ) .
ـوأ مّا بلحاظ التحيض بمجرد رؤية الدم فيجري عليها ما تقدّم في المسألة السابقة في غير ذات العادة الوقتية . ( سيستاني ) .
[٦]. ولكن الفرق أ نّه في صورة التأخّر تجعلها حيضاً بمجرّد الرؤية مطلقاً ، وأ مّا فيما إذا كان قبل الوقت فتجعلها كذلك إذا كان الدم بصفات الحيض ، ومع العدم تحتاط بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة حتّى يستمرّ الدم ثلاثة أيّام . ( لنكراني ) .