العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨٤ - فصل في المطهّرات
الأوّل: أن يكون عالماً بملاقاة المذكورات للنجس الفلانيّ.
الثاني: علمه بكون ذلك الشيء نجساً أو متنجّساً; اجتهاداً أو تقليداً.
الثالث: استعماله لذلك الشيء فيما يشترط فيه الطهارة على وجه يكون أمارة نوعيّة على طهارته من باب حمل فعل المسلم على الصحّة[١].
الرابع: علمه باشتراط[٢] الطهارة في الاستعمال المفروض.
الخامس: أن يكون تطهيره لذلك الشيء محتملاً وإلاّ فمع العلم بعدمه لا وجه للحكم بطهارته، بل لو علم من حاله أنّه لا يبالي بالنجاسة وأنّ الطاهر والنجس عنده سواء، يشكل الحكم بطهارته وإن كان تطهيره إيّاه محتملاً، وفي اشتراط كونه بالغاً أو يكفي ولو كان صبيّاً مميّزاً وجهان[٣]، والأحوط ذلك. نعم لو رأينا أنّ وليّه مع علمه بنجاسة بدنه أو ثوبه يجري عليه[٤] بعد غيبته آثار الطهارة لا يبعد البناء عليها، والظاهر إلحاق الظلمة والعمى بالغيبة مع تحقّق الشروط المذكورة[٥].
ثمّ لا يخفى أنّ مطهّريّة الغيبة إنّما هي في الظاهر، وإلاّ فالواقع على حاله، وكذا المطهّر السابق وهو الاستبراء بخلاف سائر الاُمور المذكورة، فعدّ الغيبة من المطهّرات من باب
[١]. ليس الوجه في الحكم بالطهارة أصالة الصحّة ، بل الوجه هو إخبار ذي اليد كما سيأتي ، هذا مع أنّ الأماريّة غير معتبرة فيها أيضاً . ( صانعي ) .
[٢]. لا تبعد كفاية احتمال العلم أيضاً . ( خوئي ) .
[٣]. لا يبعد عدم اعتبار البلوغ . ( خوئي ) .
ـأقواهما الكفاية ، بل الطفل غير المميز يمكن اجراء الحكم فيه بلحاظ كونه من شؤون من يتولى أمره . ( سيستاني ) .
[٤]. لا من جهة الغيبة . ( لنكراني ) .
[٥]. محلّ إشكال . ( لنكراني ) .
ـبل ما يعتبر منها ، وقد مرّ بيانه . ( سيستاني ) .