العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١١ - فصل في كيفيّة تنجّس المتنجّسات
(مسألة ١١): الأقوى أنّ المتنجّس منجّس[١] كالنجس[٢]، لكن لا يجري[٣] عليه جميع أحكام النجس[٤]، فإذا تنجّس الإناء بالولوغ يجب تعفيره، لكن إذا تنجّس إناء آخر بملاقاة هذا الإناء أو صبّ ماء الولوغ في إناء آخر لا يجب فيه التعفير، وإن كان الأحوط[٥] خصوصاً في الفرض الثاني[٦]، وكذا إذا تنجّس الثوب بالبول وجب تعدّد الغسل، لكن إذا تنجّس ثوب آخر بملاقاة هذا الثوب لا يجب فيه التعدّد، وكذا إذا تنجّس شيء بغسالة البول بناءً على نجاسة الغسالة لا يجب فيه التعدّد.
(مسألة ١٢): قد مرّ أنّه يشترط في تنجّس الشيء بالملاقاة تأثّره[٧]، فعلى هذا لو فرض[٨]جسم لا يتأثّر[٩] بالرطوبة أصلاً، كما إذا دهّن[١٠] على نحو إذا غمس في الماء لا يتبلّل أصلاً يمكن أن يقال إنّه لا يتنجّس[١١] بالملاقاة، ولو مع الرطوبة المسرية، ويحتمل أن يكون رجل الزنبور والذباب والبقّ من هذا القبيل.
[١]. الحكم في الوسائط الكثيرة مبنيّ على الاحتياط . ( خميني ) .
ـهذا في المتنجّس الأوّل ، وأ مّا المتنجّس الثاني فإن لاقى الماء أو مائعاً آخر فلا إشكال في نجاسته به ونجاسة ما يلاقيه وهكذا كلّ ما لاقى ملاقيه من المائعات ، وأ مّا غير المائع ممّا يلاقي المتنجّس الثاني فضلاً عن ملاقي ملاقيه ففي نجاسته إشكال وإن كان الاجتناب أحوط . ( خوئي ) .
ـمع قلّة الوسائط ، كالواحدة أو الاثنتين وفيما زاد على الأحوط . ( لنكراني ) .
ـفي إطلاق الحكم مع تعدّد الوسائط تأ مّل بل منع . ( سيستاني ) .
[٢]. وليكن في ذكرك أنّ في تحقّق المتنجّس والموضوع لحكم المسألة ما قد يأتي ، من أنّ الطهارة في الجوامد والأجسام الصيقليّة وأمثالهما تحصل بزوال العين ، كما تحصل بالغسل وغيره.(صانعي) .
[٣]. الأحوط إجراؤها عليه مطلقاً ، خصوصاً فيما إذا صبّ ماء الولوغ في إناء آخر . ( خميني ) .
[٤]. عدم جريان أحكام الولوغ في الفرض الثاني محلّ إشكال ، والأحوط الجريان . ( صانعي ) .
[٥]. الأحوط هو الوجوب في خصوص الفرض الثاني . ( لنكراني ) .
[٦]. بل هو الأقوى فيه . ( سيستاني ) .
[٧]. قد ظهر ممّا مرّ منع اعتباره . ( سيستاني ) .
[٨] . مع أ نّه فرض بعيد ، مشكل جدّاً ، بل الأقرب هو التنجّس . ( خميني ) .
[٩]. لكنّه مجرّد فرض لا واقع له . ( خوئي ) .
[١٠]. الكلام في المثال والمورد كلام في الموضوع وانطباق المعلوم ، والمتّبع فيه نظر المكلّف والعرف لا الفقيه . ( صانعي ) .
[١١]. والظاهر هو التنجّس . ( لنكراني ) .