العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣١٥ - فصل في حكم دائم الحدث
يجوز أن يصلّي صلاتين بوضوء واحد، نافلة كانتا أو فريضة أو مختلفة، هذا إن أمكن إتيان بعض كلّ صلاة بذلك الوضوء.
وأمّا إن لم يكن كذلك: بل كان الحدث مستمرّاً بلا فترة يمكن إتيان شيء من الصلاة مع الطهارة، فيجوز أن يصلّي بوضوء واحد صلوات عديدة، وهو بحكم المتطهّر إلى أن يجيئه حدث آخر من نوم أو نحوه، أو خرج منه البول أو الغائط على المتعارف، لكن الأحوط في هذه الصورة أيضاً الوضوء لكلّ صلاة. والظاهر أنّ صاحب سلس الريح[١] أيضاً كذلك[٢].
(مسألة ١): يجب عليه المبادرة[٣] إلى الصلاة بعد الوضوء بلا مهلة.
(مسألة ٢): لا يجب على المسلوس والمبطون أن يتوضّأ لقضاء التشهّد والسجدة المنسيّين، بل يكفيهما وضوء الصلاة التي نسيا فيها، بل وكذا صلاة الاحتياط يكفيها وضوء الصلاة التي شكّ فيها، وإن كان الأحوط الوضوء لها مع مراعاة عدم الفصل الطويل وعدم الاستدبار، وأمّا النوافل[٤] فلا يكفيها وضوء فريضتها[٥]، بل يشترط الوضوء لكلّ ركعتين منها.
[١]. بل إلحاقه بالمبطون أقوى إن لم يكن داخلاً فيه موضوعاً ، كما لا يبعد دخوله فيه . ( خميني ـ صانعي ) .
ـوكذلك سلس النوم والاغماء . ( سيستاني ) .
[٢]. هو من مصاديق المبطون . ( لنكراني ) .
[٣]. الظاهر عدم وجوبها . ( خوئي ) .
ـفي غير الفرع الثاني من الصورة الثالثة . ( صانعي ) .
ـلا وجه لوجوبها في الصورة الاُولى مع سعة الفترة ، وكذا في الصورة الأخيرة التي أشار إليها بقوله : « وأ مّا إذا لم يكن كذلك » والأقوى عدم وجوبها في الصورتين الثانية والثالثة أيضاً . ( سيستاني ) .
[٤]. لا يبعد جريان حكم الفريضة فيها . ( خميني ) .
[٥]. مرّ آنفاً كفايته . ( خوئي ) .
ـفي غير الصورة الثالثة ، فالظاهر فيها الكفاية ، كما مرّ ولما مرّ . ( صانعي ) .
ـبل يكفيها كما مرّ . ( سيستاني ) .