العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٦٧ - فصل في التيمّم
(مسألة ٢٦): إذا كان واجداً للماء وأخّر الصلاة عمداً إلى أن ضاق الوقت عصى، ولكن يجب عليه التيمّم والصلاة، ولا يلزم القضاء وإن كان الأحوط احتياطاً شديداً.
(مسألة ٢٧): إذا شكّ في ضيق الوقت وسعته بنى على البقاء[١] وتوضّأ أو اغتسل[٢]، وأمّا إذا علم ضيقه وشكّ في كفايته لتحصيل الطهارة والصلاة وعدمها وخاف الفوت إذا حصّلها فلا يبعد الانتقال إلى التيمّم، والفرق[٣] بين الصورتين[٤]: أنّ في الاُولى يحتمل سعة الوقت، وفي الثانية يعلم ضيقه، فيصدق خوف الفوت فيها دون الاُولى، والحاصل: أنّ المجوّز للانتقال إلى التيمّم خوف الفوت الصادق في الصورة الثانية دون الاُولى.
(مسألة ٢٨): إذا لم يكن عنده الماء وضاق الوقت عن تحصيله مع قدرته عليه، بحيث استلزم خروج الوقت ولو في بعض أجزاء الصلاة، انتقل أيضاً إلى التيمّم، وهذه الصورة أقلّ إشكالاً من الصورة السابقة، وهي ضيقه عن استعماله مع وجوده; لصدق عدم الوجدان في هذه الصورة، بخلاف السابقة[٥]، بل يمكن أن يقال بعدم الإشكال أصلاً، فلا حاجة[٦] إلى الاحتياط بالقضاء هنا.
(مسألة ٢٩): من كانت وظيفته التيمّم من جهة ضيق الوقت عن استعمال الماء إذا خالف
[١]. الأظهر لزوم التيمّم فيه وفيما بعده . ( سيستاني ) .
[٢]. فيه إشكال ، والظاهر وجوب التيمّم في كلتا الصورتين . ( خوئي ) .
[٣]. لا فرق بينهما في حصول خوف الفوت ولزوم التيمّم . ( خميني ) .
ـلا فرق بينهما في لزوم التيمّم ; لكون المناط خوف الفوت الحاصل في الصورتين . ( صانعي ) .
[٤]. لا فرق بينهما لصدق الخوف في الاُولى أيضاً ، وعليه فالحكم فيهما هو التيمّم . ( لنكراني ) .
[٥]. الظاهر صدق عدم الوجدان فيها أيضاً ، فإنّ العبرة بعدم الوجدان بالإضافة إلى الصلاة لا مطلقاً . ( خوئي ) .
[٦]. لا يلزم الاحتياط ، لكن محلّه باق لأجل بعض الاحتمالات . ( خميني ) .