العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٢٦ - فصل في غايات الوضوءات الواجبة وغير الواجبة
الخامس: أن ينذر أن يتوضّأ من غير نظر إلى الكون على الطهارة، وجميع هذه الأقسام صحيح، لكن ربّما يستشكل في الخامس من حيث أنّ صحّته موقوفة[١] على ثبوت الاستحباب النفسي للوضوء، وهو محلّ إشكال لكن الأقوى[٢] ذلك[٣].
(مسألة ٣): لا فرق في حرمة مسّ كتابة القرآن على المحدث بين أن يكون باليد أو بسائر أجزاء البدن، ولو بالباطن كمسّها باللسان أو بالأسنان، والأحوط ترك المسّ بالشعر أيضاً[٤]، وإن كان لا يبعد عدم حرمته[٥].
(مسألة ٤): لا فرق بين المسّ ابتداء أو استدامة، فلو كان يده على الخطّ فأحدث يجب عليه رفعها فوراً، وكذا لو مسّ غفلة ثمّ التفت أنّه محدث.
[١]. لا يتوقّف عليه إلاّ مع نذره مجرّداً عن جميع الغايات ، بمعنى كونه ناظراً إلى ذلك مقيّداً لموضوع نذره ، وأ مّا مع عدم النظر فيصحّ نذره ، فيجب عليه إتيان مصداق صحيح مع غاية من الغايات . ( خميني ) .
ـليست موقوفة ، مع كون المنذور الوضوء من دون نظر إلى غاية من غاياته ; لصحّته مع الإتيان بواحدة منها ، وإنّما التوقّف يكون فيما تعلّق النذر به ، مع النظر إلى عدم تلك الغايات ، هذا مع أ نّه على الاستحباب النفسي الصحّة أيضاً محلّ إشكال ; لكون ترتّب الطهارة على الوضوء قهريّاً ، فكيف ينذر عدمه ؟ ! نعم نذر الوضوء المستحبّ نفساً موقوف على اثباته ، مع أ نّه يمكن القول بكفاية الملازمة مع الكون على الطهارة في صحّة النذر كذلك . ( صانعي ) .
ـثبوت الاستحباب النفسي للوضوء وإن كان محلّ إشكال كما مرّ ، إلاّ أنّ صحّة هذا النذر لا تكون متوقّفة عليه . ( لنكراني ) .
ـبل غير موقوفة عليه فيجب الإتيان به بوجه قربي . نعم إذا نذر بشرط عدم قصد الكون على الطهارة توقفت صحّته على الاستحباب النفسي ، وقد مرّ الكلام فيه . ( سيستاني ) .
[٢]. محلّ إشكال . ( خميني ) .
[٣]. من حيث ملازمة الوضوء مع الطهارة كما مرّ . ( صانعي ) .
[٤]. بل الأظهر ذلك في ما إذا عد الشعر من توابع البشرة عرفاً ، وأ مّا في غيره فلا بأس بترك الاحتياط . ( خوئي ) .
[٥]. إذا لم يكن من توابع البشرة . ( سيستاني ) .