العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٤ - مقدّمة الناشر
(مسألة ٦٩): إذا تبدّل رأي المجتهد، هل يجب عليه إعلام المقلّدين أم لا؟ فيه تفصيل[١]: فإن كانت الفتوى السابقة موافقة للاحتياط فالظاهر عدم الوجوب، وإن كانت مخالفة فالأحوط الإعلام، بل لا يخلو عن قوّة[٢].
(مسألة ٧٠): لا يجوز للمقلّد إجراء أصالة البراءة أوالطهارة أوالاستصحاب في الشبهات الحكميّة[٣]، وأمّا في الشبهات الموضوعيّة فيجوز بعد أن قلّد مجتهده في حجّيّتها، مثلاً إذا شكّ في أنّ عرق الجنب من الحرام نجس أم لا، ليس له إجراء أصل الطهارة، لكن في أنّ هذا الماء أو غيره لاقته النجاسة أم لا، يجوزله إجراؤها بعد أن قلّد المجتهد في جواز الإجراء.
(مسألة ٧١): المجتهد الغير العادل أو مجهول الحال[٤] لا يجوز تقليده، وإن كان موثوقاً به في فتواه، ولكن فتاواه معتبرة لعمل نفسه، وكذا لا ينفذ حكمه ولاتصرّفاته في الاُمور العامّة، ولا ولاية له في الأوقاف والوصايا وأموال القصّر والغيّب.
(مسألة ٧٢): الظنّ بكون فتوى المجتهد كذا، لا يكفي في جواز العمل، إلاّ إذا كان حاصلاً من ظاهر لفظه[٥] شفاهاً، أو لفظ الناقل، أو من ألفاظه في رسالته، والحاصل: أنّ الظنّ ليس حجّة، إلاّ إذا كان حاصلاً من ظواهر الألفاظ، منه أو من الناقل[٦].
كتاب الطهارة / المياه /
كتاب الطهارة
كتاب الطهارة / المياه /
فصل
في المياه
الماء: إمّا مطلق، أو مضاف، كالمعتصر من الأجسام، أو الممتزج بغيره ممّا يخرجه عن صدق اسم الماء. والمطلق أقسام: الجاري، والنابع غير الجاري، والبئر، والمطر، والكرّ، والقليل، وكلّ واحد منها[٧] مع عدم ملاقاة النجاسة طاهر مطهّر من الحدث والخبث.
(مسألة ١): الماء المضاف مع عدم ملاقاة النجاسة طاهر، لكنّه غير مطهّر لا من الحدث ولا من الخبث، ولو في حال الاضطرار، وإن لاقى نجساً تنجّس وإن كان كثيراً، بل وإن كان مقدار ألف كرّ[٨]، فإنّه ينجس بمجرّد ملاقاة النجاسة، ولو بمقدار رأس إبرة في أحد أطرافه فينجس كلّه. نعم إذا كان جارياً[٩] من العالي[١٠] إلى السافل[١١]، ولاقى سافلهالنجاسة لا ينجس العالي منه، كما إذا صبّ الجلاّب من إبريق على يد كافر، فلا ينجس ما في الإبريق[١٢] وإن كان متّصلاً بما في يده.
[١]. لم يعلم وجه للفرق بين المجتهد والناقل من حيث الإطلاق والتفصيل . ( لنكراني ) .
ـبل الظاهر عدم وجوب الاعلام فيه مطلقاً إذا كان الرأي الأوّل على موازين الاجتهاد كما هو ظاهر الفرض . ( سيستاني ) .
[٢]. في قوّته على الإطلاق إشكال . ( خوئي ) .
[٣]. أي معتمداً على فحص نفسه عن الدليل وإحرازه عدمه . ( سيستاني ) .
[٤]. إذا لم يكن مسبوقاً بالعدالة . ( صانعي ) .
[٥]. حجيّة الظواهر ليست من باب افادة الظنّ كما حقّق في محلّه . ( سيستاني ) .
[٦]. لكنّ الظاهر حجّة ، وإن لم يفد الظنّ . ( صانعي ) .
[٧]. الكليّة لا تخلو عن شوب إشكال كما يظهر من التعاليق الآتية . ( سيستاني) .
[٨]. على الأحوط ، وإن كان عدم الانفعال في أمثاله من الكثرة لا يخلو من وجه .(صانعي) .
ـفيه تأ مّل . ( سيستاني ) .
[٩] . بل يكفي مجرّد الدفع عن قوّة ، وإن كان من السافل إلى العالي كالفوارة وشبهها ; لأ نّه يمنع عن تحقّق السراية وإن كان لا يوجب التعدّد . ( لنكراني ) .
[١٠]. وكذا من السافل إذا كان بدفع وقوّة كالفوّارة ، فإنّه لاينجس بملاقاة العالي . ( خميني ) .
ـالمناط في عدم التنجّس أن يكون الجريان عن دفع وقوّة من دون فرق بين العالي وغيره . ( خوئي ) .
ـكما أنّ الجريان مانع من دون فرق بين التسنيمي منه والتسريحي ، فكذلك الدفع مع القوّة ، فلا ينجس السافل بنجاسة العالي إذا كان الدفع بقوّة كالفوّارة . ( صانعي ) .
[١١] . الميزان في عدم السراية هو الدفع. (سيستاني ).
[١٢]. وكذا العمود . ( سيستاني ) .