العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٨ - فصل في أفعال الوضوء
إشكال[١]، وإن كانت التقيّة ترتفع به، كما إذا كان مذهبه وجوب المسح على الحائل دون غسل الرجلين فغسلهما[٢] أو بالعكس، كما أنّه لو ترك المسح والغسل بالمرّة يبطل وضوؤه وإن ارتفعت التقيّة به أيضاً.
(مسألة ٤٣): يجوز فيكلّ من الغسلات أن يصبّ علىالعضو عشرغرفات[٣] بقصد غسلة واحدة[٤]. فالمناط في تعدّد الغسل المستحبّ[٥] ثانيه، الحرام ثالثه ليس تعدّد
[١]. أظهره الصحّة في غير المسح على الحائل . ( خوئي ) .
ـوإن كان الظاهر هي الصحّة مع ارتفاع التقيّة به . ( لنكراني ) .
[٢]. الظاهرالصحّة في هذاالفرض بل هو المتعيّن إذا كان متضمناً للمسح كما تقدّم .(سيستاني) .
[٣]. إذا حصلت الغسلة الواحدة عرفاً بعشر غرفات بحيث يحيط العشر مجموعاً بتمام العضو فلا إشكال ، وأ مّا إذا حصلت بدون العشر كالغرفة أو الغرفتين بحيث أحاط الماء وجرى على جميع العضو مع قصد التوضّؤ بها فالظاهر حصول الغسلة الواجبة ولا مدخلية للقصد في ذلك ، فالزائد عليها إلى إحاطة اُخرى وجريان آخر يعدّ غسلة ثانية مشروعة والزائد عليهما بدعة ، فوحدة الغسلة أمر خارجي عرفي لا دخل للقصد في تحقّقها . نعم له أن يقصد الوضوء بأخيرة الغرفات أو الغسلات . هذا إذا كان بين الغسلات والغرفات فصل ، وأ مّا مع عدم الفصل بحيث تعدّ عرفاً استمرار الغسلة الواحدة فلا إشكال ، لكن إذا كان الاتّصال بنحو يكون بنظر العرف كالصبّ من الإبريق مستمرّاً .( خميني ) .
[٤]. المناط في تحقّق الغسلة الواحدة مع تعدّد الصب ـ كما هو مفروض كلامه رضي الله عنه ـ هو استيلاء الماء على جميع العضو المغسول بحيث لا يبقى مجال للاستظهار ، فالصب زائداً على هذا المقدار لا يعتبر جزءً من الغسلة وان قصد جزئيته لها ، وأ مّا مع استمرار الماء وعدم انقطاعه فالمناط عدم خروجه عن الحدّ المتعارف في الغسل فإذا جاوز هذا الحدّ عدّ زائداً عن الغسلة الواحدة أيضاً وإن قصد كونه جزءً منها . نعم حيث لا تكون الغسلة غسلة وضوئية إلاّ مع قصدها كذلك فله أن يقصدها إلاّ بعد عدّة غسلات ما لم تفت الموالاة العرفية ، هذا في الغسلة الاُولى وأ مّا الغسلة الثانية المستحبة في الوضوء ففي توقفها على القصد إشكال ، فلا يترك الاحتياط بعدم الإتيان بعد الغسلة الوضوئية الاُولى بأزيد من غسلة واحدة وإن خلت عن القصد . ( سيستاني ) .
[٥]. مبنيّ على القول باستحبابه . ( صانعي ) .