العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٩٠ - فصل في شرائط الوضوء
يجب الوضوء للصلوات الآتية وإعادة الصلاتين[١] السابقتين إن كانا مختلفتين في العدد، وإلاّ يكفي صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة جهراً إذا كانتا جهريّتين، وإخفاتاً إذا كانتا إخفاتيّتين، ومخيّراً بين الجهر والإخفات[٢] إذا كانتا مختلفتين، والأحوط في هذه الصورة إعادة كليهما.
(مسألة ٤٢): إذا صلّىبعد كلّ من الوضوءين نافلة[٣]، ثمّ علم حدوث حدث بعد أحدهما فالحال على منوال الواجبين، لكن هنا يستحبّ الإعادة، إذ الفرض كونهما نافلة، وأمّا إذا كان في الصورة المفروضة إحدى الصلاتين واجبة والاُخرى نافلة، فيمكن أن يقال بجريان قاعدة الفراغ في الواجبة، وعدم معارضتها بجريانها في النافلة أيضاً; لأنّه لا يلزم من إجرائها فيهما طرح تكليف منجّز، إلاّ أنّ الأقوى عدم جريانها للعلم الإجمالي[٤]، فيجب إعادة الواجبة، ويستحبّ إعادة النافلة.
(مسألة ٤٣): إذا كان متوضّئاً وحدث منه بعده صلاة وحدث، ولا يعلم أيّهما المقدّم، وأنّ المقدّم هي الصلاة حتّى تكون صحيحة أو الحدث حتّى تكون باطلة، الأقوى صحّة الصلاة لقاعدة الفراغ، خصوصاً[٥] إذا كان تاريخ[٦] الصلاة معلوماً
[١]. بل تجب إعادة الثانية فقط ، لأنّ استصحاب الطهارة في الاُولى بلا معارض بخلاف الثانية فإنّها مسبوقة بالحالتين ، وبذلك يظهر الحال في المسألة الآتية . ( خوئي ) .
ـإذا بقى وقت إحداهما فقط فالأظهر أ نّه لا يجب إلاّ الإتيان بها كما إذا صلى صلاتين ادائيتين ولكن مضى وقت إحداهما فقط ، أو صلاة قضائية واُخرى ادائية مع مضي وقت الثانية . نعم تجب إعادة الصلاتين إن مضى أو بقي وقتهما معاً . ( سيستاني ) .
[٢]. هذا فيما إذا لم تجب إعادة إحداهما خاصّة ، وإلاّ فلابدّ من مراعاة حالها في الجهر والاخفات . ( سيستاني ) .
[٣]. غير مبتدئة وأ مّا فيها فلا معنى للاعادة واجراء قاعدة الفراغ . ( سيستاني ) .
[٤]. بل الظاهر جريانها فلا تجب إعادة الواجبة . ( سيستاني ) .
[٥]. لا خصوصيّة لذلك بعد المعارضة فيه أيضاً . ( صانعي ) .
ـلا خصوصية له . ( سيستاني ) .
[٦]. لا خصوصية لذلك . ( خوئي ) .