العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٨ - فصل في شرائط الوضوء
جهل تاريخهما[١] أو جهل تاريخ الوضوء، وأمّا إذا جهل تاريخ الحدث وعلم تاريخ الوضوء بنى على بقائه[٢].
ولا يجري استصحاب الحدث حينئذ حتّى يعارضه; لعدم اتّصال الشكّ باليقين به حتّى يحكم ببقائه، والأمر في صورة جهلهما أو جهل تاريخ الوضوء[٣] وإن كان كذلك إلاّ أنّ مقتضى شرطيّة الوضوء وجوب إحرازه، ولكنّ الأحوط الوضوء في هذه الصورة أيضاً.
(مسألة ٣٨): من كان مأموراً بالوضوء من جهة الشكّ فيه بعد الحدث، إذا نسي وصلّى، فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر، فيجب عليه الإعادة إن تذكّر في الوقت، والقضاء إن تذكّر بعد الوقت، وأمّا إذا كان مأموراً به من جهة الجهل بالحالة السابقة فنسيه وصلّى، يمكن أن[٤] يقال[٥] بصحّة صلاته[٦] من باب قاعدة الفراغ، لكنّه
[١]. بلحاظ ما تشترط في صحّته أو كماله لا بلحاظ ما يترتب على كونه محدثاً من الحكم الالزامي كحرمة مس كتابة القرآن فإنّه لا مانع من اجراء اصالة البراءة عنه ، وما ذكرناه يجري في جميع الصور المذكورة في المتن . ( سيستاني ) .
[٢]. بل لا يبني في هذه الصورة أيضاً ، وبنى على أ نّه محدث . هذا إذا لم يعلم الحالة السابقة على اليقين بهما ، وإلاّ فالأقوى هو البناء على ضدّها ، فلو علم بالحدث قبل عروض الحالتين بنى على الطهارة ولو علم بالطهارة بنى على الحدث . هذا في مجهولي التاريخ ، وكذا إذا علم تاريخ ما هو ضدّ للحالة السابقة ، كما إذا علم بالطهارة في أوّل الظهر وعلم بحدوث حدث إمّا قبل الظهر أو بعده وعلم بمحدثيّته قبل عروض الحالتين ، فحينئذ بنى على الطهارة ، ولو علم بمحدثيّته أوّل الظهر وعلم بحصول وضوء إمّا قبل الظهر أو بعده وعلم بكونه طاهراً قبل عروض الحالتين بنى على المحدثيّة ، وأ مّا إذا علم تاريخ ما هو مثل الحالة السابقة بنى على المحدثيّة مطلقاً ويتطهّر ، لكن الاحتياط في جميع الصور لا ينبغي أن يترك . ( خميني ـ صانعي ) .
ـبل بنى على الحدث ، فيجب عليه تحصيل الطهارة لما هو مشروط بها كما في الصورتين الاُوليين .(خوئي).
[٣]. لا يبعد أن يكون هذا من سهو القلم . ( خوئي ) .
[٤]. الظاهر هو البطلان فيه وفيما بعده . ( لنكراني ) .
[٥]. لكنّه خلاف التحقيق فيه وفيما بعده . ( خوئي ) .
[٦]. فيه وفيما بعده منع . ( سيستاني ) .