العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٦ - فصل في شرائط الوضوء
الأمرالوجوبي، فلوأراد قصدالوجوب والندب لابدّ أنيقصد الوجوب الوصفي والندب الغائي، بأن يقول: أتوضّأ الوضوء الواجب امتثالاً للأمر به لقراءة القرآن، هذا، ولكنّ الأقوى أنّ هذا الوضوء متّصف بالوجوب والاستحباب[١] معاً[٢] ولا مانع من اجتماعهما[٣].
(مسألة ٣٤): إذا كان استعمال الماء بأقلّ مايجزي من الغسل غير مضرّ واستعمال الأزيد مضرّاً، يجب عليه الوضوء كذلك[٤]، ولو زاد عليه بطل[٥] إلاّ أن يكون استعمال الزيادة بعد تحقّق الغسل بأقلّ المجزي، وإذا زاد عليه جهلاً أو نسياناً لم يبطل[٦]، بخلاف ما لوكان أصل الاستعمال مضرّاً، وتوضّأ جهلاً أو نسياناً، فإنّه يمكن الحكم[٧] ببطلانه[٨]، لأنّه مأمور واقعاً بالتيمّم هناك بخلاف ما نحن فيه.
(مسألة ٣٥): إذا توضّأ ثمّ ارتدّ لا يبطل وضوؤه، فإذا عاد إلى الإسلام لا يجب عليه الإعادة، وإن ارتدّ في أثنائه ثمّ تاب قبل فوات الموالاة لا يجب عليه الاستئناف. نعم
[١]. قد مرّ أ نّه لا يتّصف بالوجوب ، لكن على الاتّصاف بهما معاً مستحيل ; لوحدة الجهة وهي المقدّميّة . ( صانعي ) .
[٢]. مرّ أ نّه لا يتّصف إلاّ بالاستحباب . ( خميني ) .
[٣]. تقدّم الايعاز إلى وجهه في فصل الوضوءات المستحبّة . ( سيستاني ) .
[٤]. مع كون الاضرار بحدّ يحكم بحرمته ، وحينئذ يتعيّن عليه ما يحصل به الجمع بين الامتثالين ، وفي الحكم بالبطلان لو اختار الازيد تأ مّل ولو لم يكن عن جهل أو نسيان . ( سيستاني ) .
[٥]. في إطلاقه نظر كما مرّ . ( خوئي ) .
ـبل صحّ ظاهراً كما مرّ نظيره . ( صانعي ) .
[٦]. محلّ تأ مّل ، فلا يترك الاحتياط . ( خميني ) .
ـالظاهر عدم الفارق بين صورتي الجهل والعلم . ( خوئي ) .
[٧]. بنحو الاحتياط الذي لا يترك . ( خميني ) .
[٨] . لا يمكن ذلك في فرض النسيان ، ويختصّ البطلان في فرض الجهل بما إذا كان الضرر ممّا يحرم إيجاده . ( خوئي ) .
ـلكنّ الصحّة لا تخلو من وجه . ( صانعي ) .
ـمحلّ تأ مّل ، خصوصاً في صورة الجهل بالضرر . ( لنكراني ) .