العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٥ - فصل في شرائط الوضوء
نوى أحدهما المعيّن حصل امتثاله وأداؤه، ولا يكفي عن الآخر، وعلى أيّ حال وضوؤه صحيح، بمعنى أنّه موجب لرفع الحدث، وإذا نذر أن يقرأ القرآن متوضّئاً ونذر أيضاً أن يدخل المسجد متوضّئاً، فلا يتعدّد حينئذ ويجزي وضوء واحد عنهما وإن لم ينو شيئاً منهما ولم يمتثل أحدهما، ولو نوى الوضوء لأحدهما كان امتثالاً بالنسبة إليه، وأداء بالنسبة إلى الآخر، وهذا القول قريب.
(مسألة ٣٢): إذا شرع في الوضوء قبل دخول الوقت، وفي أثنائه دخل، لا إشكال في صحّته، وأنّه متّصف بالوجوب[١] باعتبار ما كان بعد الوقت من أجزائه[٢]، وبالاستحباب بالنسبة إلى ما كان قبل الوقت، فلو أراد نيّة الوجوب والندب نوى الأوّل بعد الوقت والثاني قبله.
(مسألة ٣٣): إذا كان عليه صلاة واجبة أداء أو قضاء ولم يكن عازماً على إتيانها فعلاً، فتوضّأ لقراءة القرآن، فهذا الوضوء متّصف بالوجوب[٣]، وإن لم يكن الداعي عليه
[١]. لا يتّصف بالوجوب ولو وقع جميعه في الوقت ، بل العقل يلزمنا بإتيان هذا المستحبّ لاشتراط الواجب به ، وكذا الكلام في الفرع الآتي . ( خميني ) .
ـهذا مبني على اتّصاف المقدّمة بالوجوب الغيري ، وقد مرّ ما فيه . ( خوئي ) .
ـبناءً على وجوب المقدّمة ، وأ مّا على عدمها كما هو المختار ، فمتصّف باللزوم والوجوب العقلي فقط ، وكذلك الحكم في الفرع الآتي . ( صانعي ) .
ـقد مرّ ما هو التحقيق . ( لنكراني ) .
[٢]. هذا الاختصاص يبتني على أنّ الوجوب النفسي إذا كان مشروطاً بشرط على نحو الوجود المقارن لا يمكن أن يكون الوجوب الغيري مشروطاً به على نحو الشرط المتأخر ، وإلاّ كما هو الصحيح ، وعليه يبتني تصوير وجوب المقدمات المفوتة على المختار ، فلا وجه له وعليه فتمام الوضوء في الفرض يمكن أن يتصف بالوجوب الغيري كما أنّ تمامه يمكن أن يتّصف بالاستحباب النفسي على القول به ، بناءً على أنّ الوجوب والاستحباب خلافان ولا اندكاك بينهما كما مرّ بيانه . ( سيستاني ) .
[٣]. هذا مبنيّ على عدم اعتبار الإيصال في اتّصاف المقدّمة بالمطلوبية الغيرية على القول به ، وهو خلاف التحقيق . ( خوئي ) .
ـتقدّم خلافه ، ولا يعقل الاتّصاف بالحكمين بنحو ما في المتن . ( لنكراني ) .
ـإن كان موصلاً إلى الصلاة الواجبة وإن لم يكن عازماً على ادائها حين الإتيان به . ( سيستاني ) .