العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٩٦ - فصل في شرائط الوضوء
محكوم ببقاء حدثه، فيجب عليه الوضوء للصلوات الآتية، ولو كان الشكّ في أثناء الصلاة وجب الاستئناف[١] بعد الوضوء، والأحوط الإتمام مع تلك الحالة ثمّ الإعادة بعد الوضوء.
(مسألة ٥٤): إذا تيقّن بعد الوضوء أنّه ترك منه جزءً أو شرطاً أو أوجد مانعاً ثمّ تبدّل يقينه بالشكّ، يبني على الصحّة عملاً بقاعدة الفراغ، ولا يضرّها اليقين بالبطلان بعد تبدّله بالشكّ، ولو تيقّن بالصحّة ثمّ شكّ فيها فأولى بجريان القاعدة.
(مسألة ٥٥): إذا علم قبل تمام المسحات أنّه ترك غسل اليد اليسرى، أو شكّ في ذلك فأتى به وتمّم الوضوء، ثمّ علم أنّه كان غسله، يحتمل الحكم ببطلان الوضوء من جهة كون المسحات أو بعضها بالماء الجديد[٢]، لكن الأقوى صحّته; لأنّ الغسلة الثانية مستحبّة[٣] على الأقوى حتّى في اليد اليسرى.
فهذه الغسلة كانت مأموراً بها في الواقع، فهي محسوبة من الغسلة المستحبّة ولا يضرّها نيّة الوجوب، لكن الأحوط إعادة الوضوء[٤] لاحتمال اعتبار قصد كونها ثانية في استحبابها، هذا، ولو كان آتياً بالغسلة الثانية المستحبّة وصارت هذه ثالثة تعيّن البطلان; لما ذكر من لزوم المسح بالماء الجديد.
كتاب الطهارة / أحكام الجبائر /
[١]. على الأحوط . ( سيستاني ) .
[٢]. إذا وقع المسحات به ، وإلاّ كما إذا غسل اليسرى في المرّة الثانية من غير دخالة اليمنى ومسح كلا الرجلين كالرأس باليد اليمنى ، وقد مرّ جوازه ، فلا إشكال في صحّة وضوئه . ( سيستاني ) .
[٣]. في استحبابها إشكال ، بل لا يخلو عدمه من قوّة ، لكنّها مشروعة ويصحّ وضوؤه على الأقوى . ( خميني ـ صانعي ) .
ـقد مرّ الإشكال في استحبابها ، ولكن شرعيّتها بالمعنى المتقدّم خالية عن الإشكال فيصحّ الوضوء . ( لنكراني ) .
[٤]. لا يترك لا لما ذكره(قدس سره) بل لأنّ ما دلّ على مشروعية الغسلة الثانية أو استحبابها لا يعم فرض الفصل بينها وبين الأولى ببعض المسحات . (سيستاني) .