العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٦ - فصل في شرائط الوضوء
على السابق، واعتبار عدم الجفاف إنّما هو إذا كان الجفاف من جهة الفصل بين الأعضاء، أو طول الزمان، وأمّا إذا تابع في الأفعال وحصل الجفاف من جهة حرارة بدنه أو حرارة الهواء أو غير ذلك فلا بطلان، فالشرط في الحقيقة أحد الأمرين من التتابع العرفي وعدم الجفاف، وذهب بعض العلماء إلى وجوب الموالاة بمعنى التتابع، وإن كان لا يبطل الوضوء بتركه إذا حصلت الموالاة بمعنى عدم الجفاف[١]، ثمّ إنّه لا يلزم بقاء الرطوبة في تمام العضو السابق، بل يكفي بقاؤها في الجملة[٢]ولو في بعض أجزاء ذلك العضو.
(مسألة ٢٤): إذا توضّأ وشرع في الصلاة ثمّ تذكّر أنّه ترك بعض المسحات أو تمامها بطلت صلاته ووضوؤه أيضاً إذا لم يبق الرطوبة في أعضائه، وإلاّ أخذها[٣] ومسح بها واستأنف الصلاة.
(مسألة ٢٥): إذا مشى بعد الغسلات خطوات ثمّ أتى بالمسحات لا بأس[٤]، وكذا قبل تمام الغسلات إذا أتى بما بقي، ويجوز التوضّؤ ماشياً.
(مسألة ٢٦): إذا ترك الموالاة نسياناً بطل وضوؤه، مع فرض عدم التتابع العرفي أيضاً، وكذا لو اعتقد عدم الجفاف ثمّ تبيّن الخلاف.
[١]. المناط هو التتابع العرفي ، وعدم الجفاف إنّما جعل أمارة وكاشفاً عن التتابع العرفي ، من حيث جريان الطبيعي والعاديّ فلا خصوصيّة له ، والثمرة تظهر فيما تخلل الفصل الطويل بين الأفعال مع بقاء الرطوبة في العضو السابق ، كما قد يتّفق في الشتاء عند عدم هبوب الرياح وقلّة الحرارة الغريزيّة في بدن المتوضئ ، فالجفاف وإن لم يحصل لكنّ الموالاة العرفيّة غير حاصلة ، فالوضوء باطل . ( صانعي ) .
[٢]. ولو جف جميعه يكفي بقاء الرطوبة في بعض ما قبله من الاعضاء . ( سيستاني ) .
[٣]. تقدّم أنّ الأظهر هو الاقتصار على الأخذ من اللحية . ( خوئي ) .
ـمرّ الاختصاص باللحية . ( سيستاني ) .
[٤]. ما لم تفت الموالاة العرفية . ( سيستاني ) .