العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٧ - فصل في شرائط الوضوء
(مسألة ٢٧): إذا جفّ الوجه حين الشروع في اليد، لكن بقيت الرطوبة في مسترسل اللحية، أو الأطراف الخارجة عن الحدّ، ففي كفايتها إشكال[١].
الثاني عشر: النيّة، وهي القصد إلى الفعل، مع كون الداعي أمر[٢] الله تعالى، إمّا لأنّه تعالى أهل للطاعة وهو أعلى الوجوه[٣]، أو لدخول الجنّة والفرار من النار وهو أدناها، وما بينهما متوسّطات، ولا يلزم التلفّظ بالنيّة، بل ولا إخطارها بالبال، بل يكفي وجود الداعي في القلب بحيث لو سئل عن شغله يقول: أتوضّأ مثلاً وأمّا لو كان غافلاً بحيث لو سُئل بقي متحيّراً فلا يكفي[٤] وإن كان مسبوقاً بالعزم والقصد حين المقدّمات، ويجب استمرار النيّة إلى آخر العمل، فلو نوى الخلاف أو تردّد وأتى ببعض الأفعال بطل، إلاّ أن يعود[٥] إلى النيّة الاُولى قبل فوات الموالاة[٦]، ولايجب نيّة الوجوب[٧] والندب لا وصفاً ولا غايةً، ولا نيّة وجه الوجوب
[١]. المناط في مانعيّة الجفاف ما كان منه مضرّاً بالتتابع العرفي ، من دون فرق بين مسترسل اللحية أو الأطراف الخارجة عن الحدّ وغيرهما ، ممّا يكون غسله واجباً في الوضوء . ( صانعي ) .
ـوالأحوط عدم الكفاية . ( لنكراني ) .
ـمرّ الكلام فيه . ( سيستاني ) .
[٢]. لا خصوصيّة له بل يكفي أن يكون العمل مضافاً إلى الله تعالى اضافة تذللية .(سيستاني ) .
[٣]. وأعلى منه مراتب اُخر تشير إلى بعضها ما وردت في صلاة المعراج . ( خميني ) .
ـلم يثبت ذلك ، كما لم يثبت كون الادنى ما ذكره رضي الله عنه . ( سيستاني ) .
[٤]. إذا كان التحير ناشئاً من عدم تأثر النفس عن الداعي الالهي دون ما إذا كان ناشئاً من عارض كخوف أو نحوه . ( سيستاني ) .
[٥]. ويعيد بما أتى كذلك . ( خميني ـ صانعي ) .
ـويعيد ما أتى به بهذا النحو . ( لنكراني ) .
[٦]. مع إعادة ما اتى به بلا نيّة . ( سيستاني ) .
[٧]. بل لا معنى لها على ما هو الأقوى من عدم وجوبه الشرعيّ المقدّميّ . ( خميني ) .
ـبل لا يعقل نيّة الوجوب مطلقاً لاستحالته . ( صانعي ) .
ـبل قد عرفت أ نّه لا معنى لنيّة الوجوب ; لعدم كون الوضوء واجباً أصلاً . ( لنكراني ) .