العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٧ - فصل في كيفيّة تنجّس المتنجّسات
فصل
في كيفيّة تنجّس المتنجّسات
يشترط في تنجّس الملاقي للنجس أو المتنجّس أن يكون فيهما أوفي أحدهما رطوبة مسرية، فإذا كانا جافّين لم ينجس وإن كان ملاقياً للميتة، لكن الأحوط غسل ملاقي ميّت الإنسان قبل الغسل وإن كانا جافّين. وكذا لا ينجس إذا كان فيهما أو في أحدهما رطوبة غير مسرية[١]. ثمّ إن كان الملاقي للنجس أوالمتنجّس مائعاً، تنجّس كلّه كالماء القليل المطلق والمضاف مطلقاً[٢]، والدهن المائع ونحوه من المائعات. نعم لا ينجس العالي بملاقاة السافل إذا كان جارياً من العالي، بل لا ينجس السافل بملاقاة العالي إذا كان جارياً من السافل كالفوّارة، من غير فرق في ذلك بين الماء وغيره من المائعات. وإن كان الملاقي جامداً اختصّت النجاسة بموضع الملاقاة، سواء كان يابساً كالثوب اليابس إذا لاقت النجاسة جزء منه، أو رطباً كما في الثوب المرطوب، أو الأرض المرطوبة، فإنّه إذا وصلت النجاسة إلى جزء من الأرض أو الثوب لا يتنجّس ما يتّصل به وإن كان فيه رطوبة مسرية، بل النجاسة مختصّة بموضع الملاقاة، ومن هذا القبيل الدهن والدبس الجامدين. نعم لو انفصل ذلك الجزء المجاور ثمّ اتّصل، تنجّس موضع الملاقاة منه، فالاتّصال قبل الملاقاة لا يؤثّر في النجاسة والسراية، بخلاف الاتّصال بعد الملاقاة.
[١]. أي مجرد النداوة التي تعدّ من الاعراض عرفاً وإن فرض سرايتها لطول المدّة ، فالمناط في الانفعال رطوبة أحد المتلاقيين ولا يعتبر فيه نفوذ النجاسة ولا بقاء أثرها . ( سيستاني ) .
[٢]. إطلاق الحكم فيه وفيما بعده مبني على الاحتياط . ( سيستاني ) .