العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٥ - فصل في طرق ثبوت النجاسة
(مسألة ١٠): إذا أخبرت الزوجة أو الخادمة أو المملوكة بنجاسة ما في يدها من ثياب الزوج أو ظروف البيت، كفى في الحكم بالنجاسة، وكذا إذا أخبرت المربّية للطفل أو المجنون بنجاسته أو نجاسة ثيابه، بل وكذا لو أخبر المولى[١] بنجاسة بدن العبد أو الجارية أو ثوبهما مع كونهما عنده[٢] أو في بيته.
(مسألة ١١): إذا كان الشيء بيد شخصين كالشريكين يسمع قول كلّ منهما فينجاسته.
نعم لو قال أحدهما: إنّه طاهر، وقال الآخر: إنّه نجس، تساقطا[٣]، كما أنّ البيّنة تسقط مع التعارض، ومع معارضتها بقول صاحب اليد تقدّم عليه.
[١]. إخباره غير معتبر على الظاهر ، خصوصاً مع معارضته لإخبارهما ، فإنّ الأقوى قبول قولهما وتقديمه على قوله في نجاسة بدنهما أو طهارته وما في يدهما من الثوب وغيره حتّى الظروف وأمثالها ممّا في يدهما لا يد مولاهما وإن كانت ملكاً له . ( خميني ) .
ـفيه إشكال بل منع . نعم إذا كان ثوبهما مملوكاً للمولى أو في حكمه قبل إخباره بنجاسته . ( خوئي ) .
ـالظاهر عدم حجّيّة إخباره ، فمع المعارضة بإخبارهما يقبل قولهما . ( صانعي ) .
ـاعتبار قول المولى بالإضافة إلى الاُمور المذكورة محلّ إشكال ، بل عدم الاعتبار لا يخلو من قوّة ، خصوصاً إذا أخبرا بالطهارة . ( لنكراني ) .
[٢]. بحيث كانت له اليد على بدنهما وثوبهما ، وأ مّا إذا كانت اليد لهما فيقبل قولهما لا قوله . ( سيستاني ) .
[٣]. إلاّ إذا كان إخبار أحدهما مستنداً إلى الأصل والآخر إلى الوجدان أو إلى الأصل الحاكم ، فإذا أخبر أحدهما بطهارته لأجل أصالة الطهارة والآخر بنجاسته يقدّم قول الثاني ، وإذا أخبر بنجاسته مستنداً إلى استصحابها ، وأخبر الآخر بطهارته فعلاً وجداناً ، أو بدعوى التطهير ، يحكم بطهارته . ( خميني ) .
ـإلاّ أن يكون المستند لأحدهما العلم وللآخر الأصل ، أو يكون الأصل المستند لأحدهما حاكماً على الآخر ، ففيما إذا ادّعى أحدهما العلم بالنجاسة أو الطهارة فعلاً ، يقدّم قوله على الآخر المدّعيّ للنجاسة أو الطهارة استصحاباً وأصلاً ، كما أ نّه إن كان مستند أحدهما أصالة الطهارة والآخر استصحاب النجاسة ، فالمقدّم هو المخبر بالنجاسة ، فالتعارض والتساقط في غير الصورتين ممّا كان مستندهما العلم أو الأصل المساوي من دون حكومة أحدهما على الآخر ، ثمّ إنّه إذا اُحرز حال المستند لظاهر الحال والتصريح وغيره فبها ، ومع الشكّ فأصالة الطهارة محكّمة كما لا يخفى ، وكذلك الأمر في تعارض البيّنتين ، فحال تعارضهما حال تعارض اليدين . ( صانعي ) .