العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧٣ - فصل في المطهّرات
الآلات المعدّة لمثل ذلك، عاد إلى النجاسة، بخلاف الاستحالة، فإنّه إذا صار البول بخاراً ثمّ ماء لا يحكم بنجاسته[١] لأنّه صار حقيقة اُخرى. نعم لو فرض صدق البول عليه يحكم بنجاسته بعد ما صار ماء، ومن ذلك يظهر حال عرق بعض الأعيان النجسة أو المحرّمة، مثل عرق لحم الخنزير أو عرق العذرة أو نحوهما، فإنّه إن صدق عليه الاسم السابق وكان فيه آثار ذلك الشيء وخواصّه يحكم بنجاسته أو حرمته، وإن لم يصدق عليه ذلك الاسم بل عدّ حقيقة اُخرى ذات أثر وخاصيّة اُخرى، يكون طاهراً وحلالاً، وأمّا نجاسة عرق الخمر، فمن جهة أنّه مسكر مائع، وكلّ مسكر[٢] نجس[٣].
(مسألة ٨): إذا شكّ في الانقلاب بقي على النجاسة.
السادس: ذهاب الثلثين في العصير العنبي على القول بنجاسته بالغليان، لكن قد عرفت أنّ المختار عدم نجاسته وإن كان الأحوط الاجتناب عنه، فعلى المختار فائدة ذهاب الثلثين تظهر بالنسبة إلى الحرمة، وأمّا بالنسبة إلى النجاسة فتفيد عدم الإشكال لمن أراد الاحتياط، ولا فرق بين أن يكون الذهاب بالنار أو بالشمس أو بالهواء[٤]، كما لا فرق في الغليان الموجب للنجاسة على القول بها بين المذكورات، كما أنّ في الحرمة بالغليان التي لا إشكال فيها والحلّيّة بعد الذهاب كذلك، أي
[١]. بل لا يبعد الحكم بها ، وكذا الحال في المصعّد من الاعيان النجسة أو المتنجسة . ( سيستاني ) .
[٢]. مائع . ( صانعي ) .
[٣]. قد مرّ الكلام فيه . ( سيستاني ) .
[٤]. تقدّم الكلام فيه . ( خميني ) .
ـقد مرّ الإشكال في ذهاب الثلثين بغير النار . ( خوئي ) .
ـمرّ الكلام فيه سابقاً . ( لنكراني ) .