العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٥ - فصل في المطهّرات
على المتنجّس دون العكس على الأحوط[١].
(مسألة ١): المدار في التطهير زوال عين النجاسة دون أوصافها، فلو بقيت الريح أو اللون مع العلم بزوال العين كفى، إلاّ أن يستكشف من بقائهما بقاء الأجزاء[٢] الصغار، أو يشكّ في بقائها، فلا يحكم حينئذ بالطهارة.
(مسألة ٢): إنّما يشترط في التطهير طهارة الماء قبل الاستعمال، فلا يضرّ تنجّسه بالوصول إلى المحلّ النجس، وأمّا الإطلاق فاعتباره إنّما هو قبل الاستعمال وحينه، فلو صار بعد الوصول إلى المحلّ مضافاً[٣] لم يكف، كما في الثوب المصبوغ، فإنّه يشترط في طهارته بالماء القليل[٤] بقاؤه على الإطلاق حتّى حال العصر[٥]، فمادام يخرجمنه الماء الملوّن لا يطهر إلاّ إذا كان اللون قليلاً[٦] لم يصل إلى حدّ الإضافة. وأمّا إذا غسل في الكثير فيكفي فيه نفوذ الماء[٧] في جميع أجزائه بوصف الإطلاق[٨]، وإن صار بالعصر مضافاً[٩]، بل الماء المعصور المضاف أيضاً محكوم بالطهارة.
[١]. وإن كان الأظهر عدم اعتباره في غير الغسلة المتعقبة بطهارة المحلّ . ( خوئي ) .
[٢]. عرفاً ، لا عقلاً وبرهاناً . ( خميني ) .
ـاستكشافاً عقلائيّاً عاديّاً لا برهانيّاً عقليّاً أو حسّيّاً اختصاصيّاً ، كالعلم بالآلات المستحدثة المكبّرة المختصّة بأهلها ( وذلك لما في الأخبار من عدم الاعتبار باللون ، مع أنّ الأجزاء موجودة معه دائماً برهاناً وحسّاً خاصّاً ) . ( صانعي ) .
ـبحسب نظر العرف . ( لنكراني ) .
[٣]. سواء أكانت الاضافة بالنجس أم بالمتنجس . ( سيستاني ) .
[٤]. ومثله الماء الكثير . ( صانعي ) .
[٥]. أو ما يقوم مقامه ، ممّا يكون سبباً لخروج ما نفذ فيه من المياه . ( صانعي ) .
[٦]. في غير الملون بنجس العين . ( سيستاني ) .
[٧] . لا فرق بين الماء الكثير والقليل في ذلك كما مرّ ، ومنه يظهر الحال في المعصور المضاف . ( خوئي ) .
[٨]. إلى تحقّق الغسل عرفاً ، ويأتي اعتبار العصر أو ما يقوم مقامه احتياطاً . ( خميني ـ صانعي ) .
[٩]. أي بغير النجس ، وكذا الحال في الماء المعصور . ( سيستاني ) .