العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣١٨ - فصل في الأغسال
فصل
في الأغسال
والواجب منها سبعة[١]: غسل الجنابة، والحيض، والنفاس، والاستحاضة، ومسّ الميّت، وغسل الأموات، والغسل الذي وجب بنذر[٢] ونحوه، كأن نذر غسلالجمعة أو غسل الزيارة[٣]،
[١]. غير غسل الأموات لا يجب شيء منها وجوباً شرعيّاً . نعم ما عدا الواجب بالنذر ونحوه واجب شرطاً ، وأ مّا في المنذور فالواجب كما مرّ هو عنوان الوفاء بالنذر لا عنوان الغسل أو الزيارة ، ويكون إتيان الغسل واجباً عقليّاً . ( خميني ) .
ـلا وجوباً شرعيّاً لغير غسل الأموات . نعم يكون غير الواجب بالنذر ونحوه واجباً شرطيّاً ، وأ مّا النذر فالوجوب فيه متعلّق بالوفاء ، والمنذور باق على حكمه السابق ، فإنّ الحكم لا يتعدّى عن متعلّقه ، ولا يسري إلى غيره . فصلاة الليل المنذورة نافلة بعد النذر ، مثل قبله ، والوجوب متعلّق بالوفاء . نعم تحقّق الوفاء بالإتيان ، بل ولابدّ من الإتيان بها بداعي أمرها ، وإلاّ فلم يحصل الوفاء ، كما لا يخفى ، والتحقيق موكول إلى محلّه . ( صانعي ) .
[٢]. قد مرّ غير مرّة أنّ الواجب بالنذر هو عنوان الوفاء به ، ولا يسري منه إلى العناوين التي يتحقّق بها الوفاء ، كالغسل في الأمثلة المذكورة في المتن ، بل الظاهر عدم وجوب الغسل مطلقاً إلاّ غسل الأموات ; لأنّ وجوب غيره من باب المقدّمة وهو ممنوع . ( لنكراني ) .
[٣]. إن نذر أن يغتسل للزيارة يجب مطلقاً ، وإن نذر أنّ زيارته على فرضها تكون مع الغسل أو إذا زار تكون مع الغسل لا يجب أن يزور ، وعبارة المتن توهم الأوّل لكن مراده الثاني . ( خميني ) .
ـبمعنى الغسل مهما أراد الزيارة ، لا بمعنى الغسل للزيارة ، فإنّه واجب على الإطلاق ، وعليه قصد الزيارة مقدّمة للوفاء بالنذر ، فمتى لم يكن مريداً للزيارة لا يجب الغسل لها ، كما لا يخفى . ( صانعي ) .