العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣٥ - فصل في الوضوءات المستحبّة
قصدا لم يؤثّرا إلاّ فيما قصدا لأجله[١]. نعم لو انكشف الخطأ، بأن كان محدثاً بالأصغر فلم يكن وضوؤه تجديديّاً ولا مجامعاً للأكبر، رجعا إلى الأوّل، وقوي القول بالصحّة وإباحة جميع الغايات به إذا كان قاصداً لامتثال الأمر الواقعي[٢] المتوجّه إليه في ذلك الحال بالوضوء، وإن اعتقد أنّه الأمر بالتجديدي منه مثلاً فيكون من باب الخطأ في التطبيق، وتكون تلك الغاية مقصودة له على نحو الداعي لا التقييد، بحيث لو كان الأمر الواقعي على خلاف ما اعتقده لم يتوضّأ[٣].
أمّا لو كان على نحو التقييد كذلك، ففي صحّته حينئذ إشكال[٤].
(مسألة ٤): لا يجب في الوضوء قصد موجبه، بأن يقصد الوضوء لأجل خروج البول،
[١]. هذا ممنوع في الثالث; لأنّ ظاهر سياق أخباره بقاءالوضوء وعدم رفعه إلاّ بالنواقض.(صانعي) .
ـهذا تام في القسم الثاني ـ فلو توضأ تجديدياً للمغرب مثلاً لم يعد هذا وضوءً تجديدياً للعشاء ـ ولكن لا يتم في القسم الثالث . ( سيستاني ) .
[٢]. بل يكفي وقوعه بقصد القربة بايّ نحو كان . ( سيستاني ) .
[٣]. ليس ما ذكره رضي الله عنه ضابطاً للتمييز بين التقييد والتوصيف ، ولا أثر للعزم على عدم الإتيان بالفعل عند عدم الخصوصية أصلاً ، بل الفارق بينهما ان في التقييد يكون الأمر خيالياً لا واقعية له لتحديده بالخصوصية المتوهمة في الرتبة السابقة على جعله مرآةً للواقع وحاكياً عنه ، وأ مّا في التوصيف فذات الأمر له واقعية ـ دون الخصوصية ـ لأنّ توصيفه بها يأتي في الرتبة المتأخرة عن جعله مرآة للواقع . ( سيستاني ) .
[٤]. الأظهر الصحّة ولا أثر للتقييد . ( خوئي ) .
ـالتقييد بالمعنى الذي يظهر من العبارة غير موجب للبطلان ; لكونه تقديريّاً لا فعليّاً ، فإنّ التقييد الفعلي مستحيل في الشخصي والجزئي . ( صانعي ) .
ـبل منع كما تكرر منه رضي الله عنه بناءً على عدم تحقّق العبادية إلاّ بالانبعاث عن الأمر الواقعي ، ولكن المبنى ممنوع بل يكفي وقوع العمل على وجه الانقياد والتخضع له تعالى ، وهو متحقّق في الفرض ، ولا يضر به كون الأمر خيالياً . نعم مع التشريع في ذات الأمر المنبعث عنه لا في صفته لا محيص من الحكم بالبطلان ، والتفصيل موكول إلى محلّه . ( سيستاني ) .