العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٤ - فصل في المطهّرات
وإن نفذ فيه الماء النجس يصبر حتّى يعلم[١] نفوذ[٢] الماء الطاهر إلى المقدار الذي نفذ فيه الماء النجس، بل لا يبعد تطهيره بالقليل[٣]، بأن يجعل في ظرف ويصبّ عليه، ثمّ يراق غسالته، ويطهر الظرف أيضاً بالتبع، فلا حاجة إلى التثليث[٤] فيه، وإن كان هو الأحوط. نعم لو كان الظرف أيضاً نجساً فلابدّ من الثلاث.
(مسألة ٢١): الثوب النجس يمكن تطهيره بجعله في طشت وصبّ الماء عليه[٥]، ثمّ عصره وإخراج غسالته. وكذا اللحم النجس[٦]، ويكفي المرّة في غير البول، والمرّتان فيه[٧] إذا لم يكن الطشت نجساً قبل صبّ الماء[٨]، وإلاّ فلابدّ من الثلاث[٩]، والأحوط التثليث مطلقاً.
(مسألة ٢٢): اللحم المطبوخ بالماء النجس أو المتنجّس بعد الطبخ يمكن تطهيره[١٠]
[١]. لكن العلم بنفوذ الماء الطاهر لا يكفي ، لعدم كون الرطوبة النافذة الطاهرة مطهّرة بخلاف الرطوبة النافذة النجسة فإنّها منجّسة ، ولأجل ذلك لا يطهر بواطنها وإن كان في الماء الكثير . ( لنكراني ) .
[٢] . قد مرّ أنّ تطهير بواطن مثل الحبوب والصابون في الماء الكثير فضلاً عن القليل غير ميسور ووصول الرطوبة إليها غير كاف ، بل لابدّ من حصول الغسل واستيلاء الماء المطلق عليها ، والعلم بذلك ممّا لا طريق إليه غالباً . ( خميني ـ صانعي ) .
[٣]. إذا لم يتنجس باطنه ، وإلاّ ففي إمكان تطهيره بالماء القليل إشكال . ( سيستاني ) .
[٤]. بل الحاجة إليه هو الأظهر إذا كان إناء . ( خوئي ) .
[٥]. ويكفي العكس أيضاً لما مرّ من عدم اعتبار الورود . ( سيستاني ) .
[٦]. إن كان ظاهره نجساً أو يراد تطهير ظاهره فقط كما مرّ . ( صانعي ) .
[٧]. في خصوص الثوب وأ مّا في اللحم فتكفي المرّة الواحدة . ( سيستاني ) .
[٨]. من غير ناحية وضع الثوب المتنجس فيه . ( سيستاني ) .
[٩]. على الأحوط . ( خوئي ) .
[١٠]. مع الشكّ في نفوذ الماء النجس في باطنه لا إشكال في إمكان تطهيره ظاهراً وأ مّا مع العلم به فلابدّ من العلم بغسله بنحو يصل الماء المطلق إلى باطنه ، ولا يبعد ذلك في اللحم دون الشحم ، ومع الشكّ فالأحوط لو لم يكن الأقوى لزوم الاجتناب عنه . ( خميني ـ صانعي ) .