العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٦٧ - فصل في شرائط الوضوء
وأمّا للغاصب فلا يجوز، وكذا لأتباعه من زوجته وأولاده وضيوفه، وكلّ من يتصرّف فيها بتبعيّته، وكذلك الأراضي الوسيعة[١] يجوز الوضوء فيها كغيره من بعض التصرّفات، كالجلوس والنوم ونحوهما ما لم ينه المالك ولم يعلم كراهته[٢]، بل مع الظنّ أيضاً الأحوط الترك، ولكن في بعض أقسامها يمكن أن يقال: ليس للمالك النهي أيضاً.
(مسألة ٨): الحياض الواقعة في المساجد والمدارس إذا لم يعلم كيفيّة وقفها من اختصاصها بمن يصلّي فيها أو الطلاّب الساكنين فيها، أو عدم اختصاصها لا يجوز لغيرهم الوضوء منها، إلاّ مع جريان العادة[٣] بوضوء كلّ من يريد[٤]، مع عدم منع من أحد، فإنّ ذلك يكشف[٥] عن عموم الإذن، وكذا الحال في غير المساجد والمدارس كالخانات ونحوها.
(مسألة ٩): إذا شقّ نهر أو قناة من غير إذن مالكه لا يجوز الوضوء بالماء الذي في الشقّ[٦]، وإن كان المكان مباحاً أو مملوكاً له، بل يشكل إذا أخذ الماء من ذلك الشقّ وتوضّأ في مكان آخر، وإن كان له أن يأخذ من أصل النهر أو القناة.
(مسألة ١٠): إذا غيّر مجرى نهر من غير إذن مالكه وإن لم يغصب الماء، ففي بقاء حقّ الاستعمال الذي كان سابقاً من الوضوء والشرب من ذلك الماء لغير الغاصب إشكال، وإن كان لا يبعد بقاء هذا[٧] بالنسبة إلى مكان التغيير، وأمّا ما قبله وما بعده فلا إشكال.
[١]. وسعة عظيمة ، وكذا الاراضي غير المحجبة كالبساتين التي لا سور لها ولا حجاب . ( سيستاني ) .
[٢]. بل مطلقاً كما سيأتي منه رضي الله عنه في ( مكان المصلّي ) نعم للتقييد وجه في الأراضي غير المحجبة من غير المتسعة اتساعاً عظيماً . ( سيستاني ) .
[٣]. وكشفها عن عموم الإذن . ( لنكراني ) .
[٤]. أو صنف خاص فيجوز لهم . ( سيستاني ) .
[٥]. لأنّ جريان العادة يكون بمنزلة اليد النوعيّة فيكون أمارة عن ثبوت حقّ للنوع .(صانعي) .
[٦]. بلا إشكال فيما إذا انطبق عليه عنوان الغصب والاستيلاء على مال الغير قهراً وعلى الأحوط في غيره . ( سيستاني ) .
[٧]. لا يترك الاحتياط فيه . ( خوئي ) .