العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٤ - فصل في طرق ثبوت النجاسة
الاجتناب عنهما. وأمّـا لو شهد أحدهما بالإجمال والآخر بالتعيين كما إذا قال أحدهما: أحد هذين نجس، وقال الآخر: هذا معيّناً نجس.
ففي المسألة وجوه[١]: وجوب[٢] الاجتناب عنهما، ووجوبه عن المعيّن فقط[٣]، وعدم الوجوب أصلاً.
(مسألة ٨): لو شهد أحدهما بنجاسة الشيء فعلاً، والآخر بنجاسته سابقاً مع الجهل بحاله فعلاً، فالظاهر[٤] وجوب الاجتناب[٥]، وكذا إذا شهدا معاً[٦] بالنجاسةالسابقة لجريان الاستصحاب.
(مسألة ٩): لو قال أحدهما: إنّه نجس، وقال الآخر: إنّه كان نجساً والآن طاهر، فالظاهر عدم الكفاية[٧] وعدم الحكم بالنجاسة[٨].
[١]. الأحوط الاجتناب عن المعيّن بل عنهما ، وإن كان الأقوى عدم الوجوب أصلاً ، بناءً على عدم اعتبار شهادة العدل الواحد . ( خميني ) .
ـأوجهها أوسطها بناءً على ثبوت النجاسة بإخبار العدل الواحد ، وإلاّ فالوجه الأخير هو الأوجه . ( خوئي ) .
[٢]. هذا هو الأحوط لو لم يكن أقوى . ( لنكراني ) .
[٣]. وهو الأقوى ; قضاءً لحجّيّة خبر العدل وعدم تأثير العلم الإجمالي الحاصل من البيّنة الاُخرى . ( صانعي ) .
[٤]. بل الظاهر عدمه . ( خميني ) .
ـبل الظاهر عدم الوجوب . نعم ، يجب الاجتناب في الفرض اللاّحق . ( لنكراني ) .
[٥]. مع الشرطين المتقدّمين ، ولا يضرّ الاختلاف في الخصوصيات كالزمان ، وحينئذ يحكم ببقائها إلاّ مع إحراز الطهارة إجمالاً في أحد الزمانين ففيه يحكم بالطهارة . ( سيستاني ) .
[٦]. مع الشرطين . ( سيستاني ) .
[٧]. بل الظاهر الكفاية بناءً على ثبوت النجاسة بخبر العدل الواحد ، فإنّه حينئذ تكون الشهادتان متعارضتين بالنسبة الى الحالة الفعلية ، وأ مّا الشهادة بالنسبة إلى النجاسة السابقة فلا معارض لها ، فيجري استصحاب بقاؤها . ( خوئي ) .
ـيجري فيه التفصيل المتقدّم في المسألة الثامنة . ( سيستاني ) .
[٨] . من جهة تقديم خبر الطهارة على النجاسة لحاكميته عليه ; لحجّيّة خبر العدل والثقة كما مرّ . ( صانعي ) .