العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٧١ - فصل في التيمّم
أخذ الماء بالمرور وجب ولم ينتقل إلى التيمّم، وإن لم يكن له آنية لأخذ الماء أو كان عنده ولم يمكن أخذ الماء إلاّ بالمكث، فإن أمكنه الاغتسال فيه بالمرور وجب ذلك، وإن لم يمكن ذلك أيضاً، أو كان الماء في أحد المسجدين أي المسجد الحرام أو مسجد النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فالظاهر[١] وجوب التيمّم[٢] لأجل الدخول في المسجد[٣]، وأخذ الماء أو الاغتسال[٤] فيه[٥].
وهذا التيمّم إنّما يبيح خصوص هذا الفعل[٦]، أي الدخول والأخذ أو الدخول والاغتسال، ولا يرد الإشكال بأنّه يلزم من صحّته بطلانه، حيث أنّه يلزم منه كونه واجداً للماء فيبطل كما لا يخفى.
(مسألة ٣٦): لا يجوز التيمّم مع التمكّن من استعمال الماء إلاّ في موضعين:
أحدهما: لصلاة الجنازة، فيجوز مع التمكّن من الوضوء أو الغسل على المشهور مطلقاً، لكن القدر المتيقّن صورة خوف فوت الصلاة منه لو أراد أن يتوضّأ أو يغتسل. نعم لمّا كان الحكم استحبابيّاً يجوز أن يتيمّم مع عدم خوف الفوت أيضاً، لكن برجاء المطلوبيّة لا بقصد الورود والمشروعيّة.
الثاني: للنوم، فإنّه يجوز أن يتيمّم مع إمكان الوضوء أو الغسل على المشهور أيضاً مطلقاً، وخصّ بعضهم بخصوص الوضوء، ولكن القدر المتيقّن من هذا أيضاً
[١]. بل الظاهر كونه فاقد الماء ، فيتيمّم للصلاة وغيرها . ( صانعي ) .
[٢]. لا دليل على مشروعيّة هذا التيمّم ، بل الظاهر الانتقال إلى التيمّم في هذه الصورة . ( لنكراني ) .
[٣]. تقدّم أنّ الأظهر وجوب التيمّم للصلاة حينئذ ، ولا يسوغ به المكث في المسجد والدخول في المسجدين . ( خوئي ) .
ـتقدّم أنّ الظاهر عدم مشروعية التيمّم لذلك إن استلزم المكث في المسجد والدخول في المسجدين، بل هو من فاقد الماء، فيجب عليه التيمّم للصلاة وغيرها . ( صانعي ) .
[٤]. مرّ تعيّن الأوّل في بعض الموارد ، وتعيّن الثاني في البعض الآخـر في ( المسألة ٨ ) ممّا يحرّم على الجنب . ( سيستاني ) .
[٥]. إذا لم يلزم منه محذور ، وكذا في مثل الفرع . ( خميني ) .
[٦]. فيه إشكال بل منع كما تقدّم . ( سيستاني ) .