العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٢٠ - فصل في المستحبّات قبل الدفن وحينه وبعده
على الوسط ما يفضل من الماء، ولا يبعد استحباب الرشّ إلى أربعين يوماً أو أربعين شهراً.
الثالث والعشرون: أن يضع الحاضرون بعد الرشّ أصابعهم مفرّجات على القبر بحيث يبقى أثرها، والأولى أن يكون مستقبل القبلة، ومن طرف رأس الميّت، واستحباب الوضع المذكور آكد بالنسبة إلى من لم يصلّ على الميّت، وإذا كان الميّت هاشميّاً فالأولى أن يكون[١] الوضع على وجه يكون أثر الأصابع أزيد بأن يزيد في غمز اليد، ويستحبّ أن يقول حين الوضع: «بسم الله ختمتك من الشيطان أن يدخلك». وأيضاً يستحبّ أن يقرأ مستقبلاً للقبلة سبع مرّات إنّا أنزلناه، وأن يستغفر له ويقول: «اللّهمّ جاف الأرض عن جنبيه، واصعد إليك روحه، ولقّه منك رضواناً، وأسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك» أو يقول: «اللّهمّ ارحم غربته، وصل وحدته، وآنس وحشته، وآمن روعته، وأفض عليه من رحمتك، وأسكن إليه من برد عفوك وسعة غفرانك ورحمتك ما يستغني بها عن رحمة من سواك، واحشره مع من كان يتولاّه»، ولا يختصّ هذه الكيفيّة بهذه الحالة، بل يستحبّ عند زيارة كلّ مؤمن، من قراءة إنّا أنزلناه سبع مرّات، وطلب المغفرة وقراءة الدعاء المذكور.
الرابع والعشرون: أن يلقّنه الوليّ أو من يأذن له تلقيناً آخر بعد تمام الدفن ورجوع الحاضرين بصوت عال بنحو ما ذكر فإنّ هذا التلقين يوجب عدم سؤال النكيرين منه، فالتلقين يستحبّ في ثلاثة مواضع: حال الاحتضار، وبعد الوضع في القبر، وبعد الدفن ورجوع الحاضرين، وبعضهم ذكر استحبابه بعد التكفين أيضاً
[١]. الأولويّة غير ثابتة ، وما في صحيحة زرارة(أ) لعلّه قضيّة شخصيّة ، بل الظاهر ممّا في ذيلها ذلك . ( صانعي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ٣ : ١٩٨ ، أبواب الدفن ، الباب ٣٣ ، الحديث ٤ .