العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٦ - فصل في حكم الأواني
الأكل والشرب; لأنّ هذا يعدّ أيضاً استعمالاً لهما فيهما١.
بل لا يبعد٢ حرمة شرب الچاي٣ في مورد يكون السماور من أحدهما٤ وإن كان جميع الأدوات ما عداه من غيرهما، والحاصل: أنّ فيالمذكورات كما أنّالاستعمال حرام٥، كذلكالأكلوالشرب٦ أيضاً حرام. نعم المأكول والمشروب لا يصير حراماً٧، فلو كان في نهار رمضان لا يصدق أنّه أفطر على حرام، وإن صدق أنّ فعل الإفطار حرام، وكذلك الكلام٨ في الأكل والشرب من الظرف الغصبي.
١. هذا في غير ما إذا كان الاناء وسيطاً عادة في الأكل والشرب منهما ممنوع كما ظهر ممّا تقدّم. نعم الأحوط كما مرّ ترك مطلق استعمال الاناء من أحدهما ويتحقق ذلك بإعماله فيما اعد له أو فيما يسانخه، سواء كان بوضع شيء فيه أو تفريغه في غيره، وإلاّ فلا بأس به، وعلى ذلك فلا بأس بتفريغ ماء السماور من أحدهما في الدلو مثلاً دون ما هو المتعارف من تفريغه في القوري ونحوه، وكذا لا بأس بوضع غير المأكول والمشروب في اناء الطعام من أحدها دون وضع المأكول فيه ولو لغير الأكل وهكذا.(سيستاني).
٢. بل لا يحرم الشرب وإن حرم الصبّ. (خميني).
ـبل هو بعيد. (لنكراني).
٣. بل هي بعيدة إلاّ مع صب الماء من السماور في الفنجان. نعم إستعمال السماور في غلي الماء وطبخ الشاي من مطلق الاستعمال الذي تقدّم أنّ الأحوط تركه. (سيستاني).
٤. قد عرفت الإشكال بل المنع في صدق الآنية على مثله، فحرمة استعماله غير ثابتة، فضلاً عن حرمة شرب الشاي منه. (صانعي).
٥. مرّ أنّ حرمته مبنية على الاحتياط. (خوئي).
ـعلى الأحوط كما مرّ. (سيستاني).
٦. قد عرفت التفصيل فيه. (سيستاني).
٧. لا وقع لهذا الكلام، إذ لا معنى لحرمة المأكول والمشروب إلاّ حرمة أكله وشربه. نعم الأكل من الآنية المغصوبة لا يكون من الإفطار على الحرام، والفرق بين الموردين ظاهر. (خوئي).
٨. في عدم حرمة المأكول والمشروب فقط لا فيه، وفي حرمة الأكل والشرب; لعدم حرمتهما في الغصب، حيث إنّ المحرّم فيه التصرّف، والأكل متحقّق بمضغ الطعام وخارج عن التصرّف، بل يكون حاصلاً بعده، فتدبّر جيّداً. (صانعي).
ـفيه نظر، فإنّ المحرّم في المغصوب إنّما هو التصرّف فيه ولا يصدق على الأكل والشرب منه من غيره مباشرة. نعم لا فرق في حرمة التصرّف فيه بين كونه استعمالاً عرفاً أم لا. (سيستاني).