العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٥٨ - فصل في التيمّم
استعمال الماء في أحدهما بطل١.
وأمّا إذا لم يكن استعمال الماء مضرّاً بل كان موجباً للحرج والمشقّة كتحمّل ألم البرد أو الشين مثلاً فلا يبعد الصحّة٢ وإن كان يجوز معه التيمّم; لأنّ نفي الحرج من باب الرخصة لا العزيمة٣، ولكن الأحوط ترك الاستعمال وعدم الاكتفاء به على فرضه فيتيمّم أيضاً.
(مسألة ١٩): إذا تيمّم باعتقاد الضرر أو خوفه فتبيّن عدمه صحّ تيمّمه وصلاته٤. نعم لو تبيّن قبل الدخول في الصلاة وجب الوضوء أو الغسل، وإذا توضّأ أو اغتسل باعتقاد عدم الضرر ثمّ تبيّن وجوده صحّ٥، لكن الأحوط مراعاة الاحتياط في الصورتين، وأمّا إذا توضّأ أو اغتسل مع اعتقاد الضرر أو خوفه لم يصحّ٦ وإن تبيّن
١. على الأحوط، إلاّ إذا كان حرجاً فبطل على الأقرب. (خميني).
ـفيه إشكال ولا تبعد الصحّة في بعض مراتب الضرر. (خوئي ـ صانعي).
ـمجرّد الضرر في الاستعمال لا يوجب البطلان إلاّ إذا كان حرجيّاً، فإنّه حينئذ يوجبه; لأنّ الظاهر كون نفي الحرج من باب العزيمة لا الرخصة، ومنه يظهر حكم الفرض الآتي. (لنكراني).
٢. بل لا يبعد البطلان. (صانعي).
٣. محلّ إشكال لا يترك الاحتياط الآتي، بل كونه عزيمة والبطلان لا يخلو من وجه قويّ. (خميني).
ـبل منها في المقام، كما يظهر من قوله(عليه السلام) في أخبار المجدور: «قتلوه ألا سألوا؟ ألا يمّموه؟ إنّ شفاء العيّ السؤال»(أ). (صانعي).
٤. فيه إشكال، والاحتياط بالإعادة لا يترك. (خوئي).
ـفيه إشكال بل منع إلاّ مع تحقّق القلق النفسي الذي يعسر تحمّله. (سيستاني).
٥. لا يبعد البطلان. (سيستاني).
٦. الظاهر الصحّة مع حصول نيّة القربة إن تبيّن عدمه، وصحّة التيمّم إن تبيّن وجوده لو فرض حصول قصد القربة. (خميني).
ـالظاهر الصحّة مع حصول نيّة القربة، كما أنّ الظاهر الصحّة مع حصولها في التيمّم، باعتقاد عدم الضرر وتبيّن وجوده واقعاً. (صانعي).
ـمع فرض تحقّق قصد القربة الحكم هي الصحّة، وكذا في الفرض الآتي. (لنكراني).
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ٣: ٣٤٦، أبواب التيمّم، الباب٥، الحديث١.