العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٦٠ - فصل في التيمّم
الخامس: الخوف من استعمال الماء[١] على نفسه أو أولاده وعياله أو بعض متعلّقيه أو صديقه، فعلاً أو بعد ذلك، منالتلف بالعطش أو حدوث مرض[٢]، بل أو حرج أو مشقّة لاتتحمّل، ولا يعتبر العلم بذلك، بل ولا الظنّ، بل يكفي احتمال[٣] يوجب الخوف حتّى إذا كان موهوماً[٤]، فإنّه قد يحصل الخوف مع الوهم إذا كان المطلب عظيماً، فيتيمّم حينئذ وكذا إذا خاف على دوابّه أو على نفس محترمة، وإن لم تكن مرتبطة به[٥].
[١]. الخوف المسوغ للتيمّم إنّما يتحقّق في موارد :
الأوّل : أن يخاف من صرف الماء في الطهارة على نفسه فعلاً أو فيما بعد من عطش مؤد إلى التلف أو المرض أو الحرج .
الثاني : أن يخاف على غيره من التلف أو ما دونه مع فرض وجوب حفظه عليه .
الثالث : أن يخاف من العطش على غيره ممن يهمه أمره على نحو يقع في الضرر أو الحرج ، وفي غير ذلك لا يجوز له حفظ الماء بل يجب صرفه في الطهارة ، وبذلك يظهر الحال في الفروع المذكورة في المتن . ( خوئي ) .
ـالمناط في هذا المسوغ هو خوف العطش على نفسه أو على من يرتبط به ولو لم يكن من النفوس المحترمة إذا كان ممّن يهمه أمره لشدة العلاقة به أو لتضرره المالي من عدم صرف الماء عليه أو للزوم رعايته عرفاً ـ كالصاحب والجار ـ بحيث يترتب على تركها حزازة عرفية لا تتحمل عادة ونحو ذلك . ( سيستاني ) .
[٢]. معتدّ به ،بحيث يحرم الوقوع فيه أو يلزم منه الحرج . ( صانعي ) .
[٣]. عقلائيّ يعتني به العقلاء ، ولو مع موهوميّته لأجل أهميّة المحتمل . ( خميني ) .
ـإذا كان له منشأ عقلائي كما مرّ . ( لنكراني ) .
[٤]. بشرط أن يكون عقلائياً ولو بلحاظ الاهتمام بالمحتمل . ( سيستاني ) .
[٥]. لا يخلو من إشكال وإن لا يخلو من قوّة . هذا في غير الإنسان وبعض الحيوانات المحترمة الغالية القيمة التي لم تعدّ للذبح ، وأ مّا فيهما فينتقل إلى التيمّم . ( خميني ) .
ـإذا خاف العطش على من لا يرتيط به ولا يهمه أمره فهو خارج عن حدود هذا المسوغ ولكن ربما يندرج في المسوّغ السادس بلحاظ وجوب حفظه عليه شرعاً أو في المسوّغ الرابع بلحاظ الاطمئنان بوقوعه في الحرج ولو من جهة القلق النفسي الحاصل من هلاكه عنده عطشاً . ( سيستاني ) .