العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٦١ - فصل في التيمّم
وأمّا الخوف على غير المحترم[١] كالحربيّ والمرتدّ الفطريّ ومن وجب قتله[٢]في الشرع[٣] فلا يسوّغ التيمّم[٤]، كما أنّ غير المحترم الذي لا يجب قتله بل يجوز كالكلب العقور[٥] والخنزير والذئب ونحوها لا يوجبه، وإن كان الظاهر جوازه[٦]، ففي بعض صور خوف العطش يجب حفظ الماء وعدم استعماله، كخوف تلف النفس أو الغير ممّن يجب حفظه وكخوف حدوث مرض[٧] ونحوه، وفي بعضها يجوز حفظه ولا
[١]. قد ظهر التفصيل فيه ممّا سبق وانه ربما يندرج في هذا المسوّغ إذا كان ممّن يهمه أمره وربّما يندرج في غيره و فيما عدا ذلك لا يسوّغ التيمّم بل يجب صرف الماء في الوضوء أو الغسل. (سيستاني).
[٢]. إن كان المراد به ما يشمل من يجب قتله حدّاً ففيه إشكال ، بل منع . ( لنكراني ) .
[٣]. وجوب قتله بكيفية خاصّة لا يقتضي جواز منع الماء عنه حتّى يموت عطشاً . (سيستاني) .
[٤]. هذا تمام ، لكن في الأمثلة إشكال ; لأنّ عدم احترام الأخيرين مربوط بالحكومة ، وإلاّ فدمهم ونفسهم محترمة بالنسبة إلى البقيّة ، ولذا لا يجوز لغير الحكومة قتلهما ، وأ مّا الأوّل فلا دليل على عدم احترامه من رأس . نعم إذا كان في حال الحرب فلا احترام له ، لكن عدم الاحترام فيه غير مختصّ بالحربيّ ، بل شامل لكلّ محارب في جبهة الحرب ، فالخوف عليهم مسوّغ للتيمّم ، ويشهد بل يدلّ على ذلك عموم ما في صحيحة ابن سنان عن أبي عبدالله(عليه السلام) أ نّه قال : « إن خاف عطشاً فلا يهريق منه قطرة ، وليتيمّم بالصعيد ، فإنّ الصعيد أحبّ إليّ »(أ) ، بل ربّما ظهر ـ من إطلاق كثير من الأصحاب ـ تقديم حال الرفيق المحترم النفس ولو ذميّاً أو معاهداً ، وإن لم يضرّ تلفه به ، ولعلّه لاحترام النفس ، وأ نّه من ذوي الأكباد الحارّة ، وسهولة أمر التيمّم ، بل قضيّة إطلاق بعضهم « الرفيق » تناوله للحربيّ والمرتدّ ونحوهما . ( صانعي ) .
[٥]. الذي لا يجب قتله . ( صانعي ) .
[٦]. فيه تأ مّل . ( خميني ) .
ـفيه إشكال ، بل منع . ( لنكراني ) .
[٧]. بالنسبة إلى نفسه أو من في حضانته ويختص الوجوب في الأوّل بالمرض الذي يبلغ حدّ الاضرار المحرم بالنفس . ( سيستاني ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ٣ : ٣٨٨ ، أبواب التيمّم ، الباب ٢٥ ، الحديث ١ .