العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٦٢ - فصل في التيمّم
يجب[١] مثل تلف النفس المحترمة التي لا يجب حفظها[٢] وإن كان لا يجوز[٣] قتلها[٤] أيضاً، وفي بعضها يحرم حفظه، بل يجب استعماله في الوضوء أو الغسل، كما في النفوس التي يجب إتلافها[٥]، ففي الصورة الثالثة لا يجوز التيمّم. وفي الثانية يجوز ويجوز[٦] الوضوء أو الغسل أيضاً، وفي الاُولى يجب ولا يجوز الوضوء أو الغسل.
(مسألة ٢٢): إذا كان معه ماء طاهر يكفي لطهارته وماء نجس بقدر حاجته إلى شربه لا يكفي في عدم الانتقال إلى التيمّم; لأنّ وجود الماء النجس[٧] حيث إنّه يحرم شربه كالعدم، فيجب التيمّم وحفظ الماء الطاهر لشربه. نعم لو كان الخوف على دابّته لا على نفسه يجب عليه الوضوء أو الغسل وصرف الماء النجس في حفظ دابّته، بل وكذا إذا خاف على طفل من العطش، فإنّه لادليل على حرمة إشرابه الماء المتنجّس، وأمّا لو فرض شرب الطفل بنفسه فالأمر أسهل، فيستعمل الماء
[١]. بل يجب حفظ الماء ; لأنّ كلّ نفس محترمة يجب حفظها بإعطائها الماء ، وإن كان وجوب الحفظ بأنواع اُخر وبمراتب اُخرى محلّ كلام وبحث ، وتفصيله في محلّه . ( صانعي ) .
[٢]. إذا كانت ممّن يهمه أمرها أو كان عدم صرف الماء عليها موجباً لوقوعه في الحرج ـ كما تقدّم ـ وأ مّا في غير ذلك فالظاهر وجوب حفظ الماء واستعماله في الطهارة المائية . ( سيستاني ) .
[٣]. بل وإن جاز ولو بالذبح الشرعيّ . ( خميني ) .
[٤]. كالذمّي والحيوانات المحلّلة الأكل ، وإن جاز ذبحها شرعاً . ( لنكراني ) .
[٥]. بأي وجه . ( سيستاني ) .
[٦]. إن كانت الثانية مثل الكلب العقور فقد تقدّم التأ مّل فيه ، ولا تخلو عبارته من نوع تشويش . ( خميني ) .
ـبل يجب ، ولا يجوز الوضوء ; لما مرّ وجهه . ( صانعي ) .
[٧]. بل لأ نّه يكفي في هذا المسوّغ خوف العطش ، ولو لم يكن بحدّ يجوز شرب الماء النجس . ( سيستاني ) .