العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٣٩ - فصل في كيفية الغسل وأحكامه
فصل
]في كيفية الغسل وأحكامه[
غسل الجنابة مستحبّ[١] نفسي[٢] وواجب غيري[٣] للغايات الواجبة، ومستحبّ غيري للغايات المستحبّة، والقول بوجوبه النفسي ضعيف، ولا يجب فيه قصد الوجوب والندب، بل لوقصد الخلاف لا يبطل[٤] إذا كان مع الجهل، بل مع العلم إذا لم يكن بقصد
[١]. استحبابه نفسياً مع ملازمته دائماً مع الطهارة محلّ تأ مّل ، وما يكون استحبابه مسلّماً هو الطهارة الحاصلة منه ، وما عن الصادق(عليه السلام) في المرويّ عن الاحتجاج في حديث الزنديق من قوله(عليه السلام) : « والاغتسال من خالص شرائع الحنيفيّة »(أ) .
فليس فيه ولا في غيره ممّا فيه الأمر به على الإطلاق دلالة على الاستحباب ; لانصرافه بحكم الملازمة إلى كون المطلوبيّة من جهة الطهارة ، وهذا مع ما ورد من التعبير عنه بالطهور في غير واحد من الأخبار ، لكنّه لا يخفى عليك عدم ثمرة عمليّة على استحبابه النفسي ، فإنّ آثاره موجودة ولو على عدمه ، فلا تغفل . ( صانعي ) .
[٢]. لم يثبت ذلك ، ويجري فيه نيّته ما تقدّم في نيّة الوضوء . ( سيستاني ) .
[٣]. مرّ عدم وجوبه الشرعي ، وكذا لا يكون له استحباب غيري مقدّمي . نعم له أقسام كثيرة تأتي في باب الأغسال المستحبّة . ( خميني ـ صانعي ) .
ـمرّ في باب الوضوء أ نّه لا يكون واجباً غيريّاً ولا مستحبّاً كذلك والغسل مثله . ( لنكراني ) .
[٤]. الوجه في عدم البطلان هو كون الملاك في عباديّته رجحانه الذاتي لا تعلّق الأمر الغيري به ; لأ نّه مضافاً إلى منع ثبوته لا يكون إلاّ توصّلياً . ( لنكراني ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) الاحتجاج ٢ : ٩٢ ، وسائل الشيعة ٢ : ١٧٧ ، أبواب الجنابة ، الباب ١ ، الحديث ١٤ .