العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥١٩ - فصل في المستحبّات قبل الدفن وحينه وبعده
والنشور حقّ، والصراط حقّ، والميزان حقّ، وتطائر الكتب حقّ، وأنّ الجنّة حقّ، والنار حقّ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها، وأنّ الله يبعث من في القبور». ثمّ يقول: «أفهمت يا فلان» وفي الحديث أنّه يقول: «فهمت»، ثمّ يقول: «ثبّتك الله بالقول الثابت، وهداك الله إلى صراط مستقيم، عرّف الله بينك وبين أوليائك في مستقرّ من رحمته» ثمّ يقول: «اللّهمّ جاف الأرض عن جنبيه، واصعد بروحه إليك، ولقّه منك برهاناً، اللّهمّ عفوك عفوك» والأولى أن يلقّن بما ذكر من العربيّ وبلسان الميّت أيضاً إن كان غير عربيّ.
الرابع عشر: أن يسدّ اللحد باللبن لحفظ الميّت من وقوع التراب عليه، والأولى الابتداء من طرف رأسه، وإن اُحكمت اللبن بالطين كان أحسن.
الخامس عشر: أن يخرج المباشر من طرف الرجلين فإنّه باب القبر.
السادس عشر: أن يكون من يضعه في القبر على طهارة مكشوف الرأس، نازعاً عمامته ورداءه ونعليه، بل وخفّيه إلاّ لضرورة.
السابع عشر: أن يهيل غير ذي رحم ممّن حضر التراب عليه بظهر الكفّ قائلاً: «إنّا لله وإنّا إليه راجعون» على ما مرّ.
الثامن عشر: أن يكون المباشر لوضع المرأة في القبر محارمها أو زوجها، ومع عدمهم فأرحامها، وإلاّ فالأجانب، ولا يبعد أن يكون الأولى بالنسبة إلى الرجل الأجانب.
التاسع عشر: رفع القبر عن الأرض بمقدار أربع أصابع مضمومة أو مفرّجة[١].
العشرون: تربيع القبر، بمعنى كونها ذا أربع زوايا قائمة، وتسطيحه، ويكره تسنيمه، بل تركه أحوط.
الحادي والعشرون: أن يجعل على القبر علامة.
الثاني والعشرون: أن يرشّ عليه الماء، والأولى أن يستقبل القبلة ويبتدأ بالرشّ من عند الرأس إلى الرجل، ثمّ يدور به على القبر حتّى يرجع إلى الرأس، ثمّ يرشّ
[١]. وإن كان الأفضل أن تكون مفرّجة . ( صانعي ) .