العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٠ - فصل في شرائط الوضوء
أو في أجزائه[١]، بل ولو كان جزءً مستحبّاً[٢] على الأقوى، وسواء نوى الرياء من أوّل العمل أو نوى في الأثناء، وسواء تاب منه أم لا، فالرياء في العمل بأيّ وجه كان مبطل له; لقوله تعالى على ما في الأخبار[٣]: «أنا خير شريك من عمل لي ولغيري تركته لغيري».
هذا ولكن إبطاله إنّما هو إذا كان جزء من الداعي على العمل ولو على وجه التبعيّة، وأمّا إذا لم يكن كذلك بل كان مجرّد خطور في القلب من دون أن يكون جزء من الداعي فلا يكون مبطلاً، وإذا شكّ حين العمل في أنّ داعيه محض القربة أو مركّب منها ومن الرياء فالعمل باطل[٤];
[١]. في إطلاقه إشكال بل منع ، وكذلك الأجزاء المستحبّة . ( خوئي ) .
ـمع السراية إلى نفس العمل على ما تقدّم في التعليق السابق وأ مّا بدونها فلا يبطل سوى الجزء فإن كان واجباً واقتصر عليه يحكم ببطلان العمل ، وإلاّ فلا ، إلاّ إذا لزم محذور آخر كما إذا كان في الغسلة الثانية فاقتصر عليها ومسح بنداوتها بل وإن لم يقتصر على إشكال . ( سيستاني ) .
[٢]. إذا رجع الرياء فيه إلى الرياء في العمل المشتمل عليه . ( لنكراني ) .
[٣]. الوارد في الأخبار قوله عزّ من قائل : « فهو لمن عمل له » أو « فهو لمن عمله غيري » . ( خوئي ) .
ـلا يخفى ما في هذا الاستدلال دلالةً ومتناً ، وذلك لعدم دلالة مثل الحديث على أزيد من عدم القبول . وعدم وجود هذا المتن في الأحاديث المنقولة في الوسائل والمستدرك ، والموجود في الأخبار قوله في الحديث القدسيّ : « فهو لمن عمل له دوني » (أ)، أو : «فهو لمن عمله غيري»(ب)، وما عن تفسير العياشي قريب منهما . (صانعي).
ـما ذكره رضي الله عنه نقل بالمعنى . ( سيستاني ) .
[٤]. إلاّ إذا أحرز الخلوص بالأصل . ( خميني ـ صانعي ) .
ـهذا الشكّ يناسب الوسواسي ، وعلى تقدير تحقّقه في غيره فالحكم بالبطلان ليس على إطلاقه . ( خوئي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) مستدرك الوسائل ١ : ١١١ ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب ١٢ ، الحديث ٥ .
(ب) وسائل الشيعة ١ : ٧٢ ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب ١٢ ، الحديث ٧ .