العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٠٤
(مسألة ٢٩): لا يجوز[١] الاستئجار[٢] لصلاة الميّت ممّن وظيفته التيمّم مع وجود من يقدر على الوضوء، بل لو استأجر من كان قادراً ثمّ عجز عنه، يشكل جواز الإتيان بالعمل المستأجر عليه مع التيمّم، فعليه التأخير إلى التمكّن مع سعة الوقت، بل مع ضيقه أيضاً يشكل كفايته، فلا يترك مراعاة الاحتياط.
(مسألة ٣٠): المجنب المتيمّم إذا وجد الماء في المسجد وتوقّف غسله على دخولـه والمكث فيه، لا يبطل تيمّمه[٣] بالنسبة إلى حرمة المكث وإن بطل[٤] بالنسبة إلى الغايات الاُخر، فلا يجوز له قراءة العزائم، ولا مسّ كتابة القرآن، كما أنّه لو كان جنباً وكان الماء منحصراً في المسجد ولم يمكن أخذه إلاّ بالمكث وجب أن يتيمّم[٥] للدخول والأخذ كما مرّ سابقاً ولا يستباح له بهذا التيمّم إلاّ المكث، فلا يجوز له المسّ وقراءة العزائم.
(مسألة ٣١): قد مرّ سابقاً: أنّه لو كان عنده من الماء ما يكفي لأحد الأمرين من رفع الخبث عن ثوبه أو بدنه، ورفع الحـدث، قدّم رفع[٦] الخبث، ويتيمّم للحدث، لكن هذا إذا لم يمكن
[١]. على الأحوط . ( خميني ) .
[٢]. على الأحوط ، وإن كان الجواز لا يخلو من وجه ، فإنّ التراب أحد الطهورين ، ولا يلزم في النيابة أزيد من صحّة صلاة النائب ، حيث إنّ الاعتبار النيابة في الفعل لا في الفاعل ، والأخذ بالقدر المتيقّن في أدلّة النيابة مستلزم لعدم جواز النيابة في مثل المتطهّر بالاُصول والقواعد ، وفي مثل غيره من موارد الاحتمال والشكّ في شمول الأدلّة ، وهو كما ترى ، ثمّ إنّ المسألة منعقدة لحكم الاستئجار تبرّعاً من حيث النيابة ، وأ مّا مسألة استئجار الوصي فباب آخر ، والظاهر عدم الجواز ; لانصراف الوصيّة إلى الطهارة المائيّة ، وأ مّا استئجار الوليّ فالظاهر جوازه أيضاً . ( صانعي ) .
ـمع الايصاء به بل مطلقاً على الأحوط . ( سيستاني ) .
[٣]. قد مرّ أ نّه من فاقد الماء وأ نّه لا يجوز له المكث في المسجد ، وبه يظهر حال بقية المسألة . ( خوئي ـ صانعي ) .
[٤]. الأظهر عدم البطلان كما تقدّم ومنه يظهر الحال فيما بعده . ( سيستاني ) .
[٥]. قد مرّ الكلام فيه . ( لنكراني ) .
[٦]. وقد مرّ حكم ذلك . ( خوئي ) .