العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٣٥ - فصل فيما يحرم على الجنب
جاهلين[١]; لأنّهما محرّمان، ولا يستحقّ الاُجرة على الحرام، ومن ذلك ظهر: أنّه لو استأجر الجنب أو الحائض أو النفساء للطواف المستحبّ كانت الإجارة فاسدة ولو مع الجهل[٢]، وكذا لو استأجره لقراءة العزائم، فإنّ المتعلّق فيهما هو نفس الفعل المحرّم، بخلاف الإجارة للكنس، فإنه ليس حراماً، وإنّما المحرّم شيء آخر وهو الدخول والمكث، فليس نفس المتعلّق حراماً[٣].
(مسألة ٨): إذا كان جنباً وكان الماء في المسجد[٤]، يجب عليه أن يتيمّم[٥] ويدخل المسجد لأخذ الماء[٦] أو الاغتسال فيه، ولا يبطل تيمّمه[٧] لوجدان هذا الماء إلاّ بعد الخروج
[١]. لا تبعد الصحّة واستحقاق الاُجرة مع جهل الأجير ، فإنّ الحرمة إذا لم تكن منجزة لا تنافي اعتبار الملكية ، والمفروض تحقّق القدرة على التسليم من جهة الإباحة الظاهرية . نعم لا يجوز الاستئجار تكليفاً للمستأجر العالم بالحال ; لأ نّه تسبيب إلى الحرام الواقعي ، ومن ذلك يظهر الحال في الاستئجار للطواف المستحبّ أو لقراءة العزائم . ( خوئي ـ صانعي ) .
ـفساد الإجارة في صورة الجهل محلّ إشكال ، بل منع . ( لنكراني ) .
[٢]. الظاهر الصحّة معه ، ووجهه يظهر ممّا مرّ ، ومثل الطواف المستحبّ قراءة العزائم . ( صانعي ) .
[٣]. قد مرّ ما فيه ومع ما له من المنافاة ; لما ذكره في أوّل المسألة من التعليل بكونه حراماً . ( صانعي ) .
[٤]. ولا يمكن تحصيله بغير الدخول . ( خميني ) .
[٥]. تقدّم منه(قدس سره) جواز دخول الجنب المسجد لأخذ شيء منه ، وعليه فلا مانع من دخوله لأخذ الماء بغير مكث بلا تيمّم ، وأ مّا على ما ذكرناه من عدم جواز ذلك أو فرض أنّ الأخذ يتوقّف على المكث ، فالظاهر أ نّه لا يشرع التيمّم لذلك ، بل هو من فاقد الماء فيجب عليه التيمّم للصلاة . ( خوئي ) .
ـإن كان المسجد غير المسجدين فلا حاجة إلى التيمّم للدخول لأخذ الماء ، لما مرّ من جواز الدخول بقصد أخذ شيء . نعم ، يجري هذا الحكم في المسجدين مطلقاً وفي غيرهما بقصد الاغتسال فيه ، مع أنّ مشروعية التيمّم في الفرضين أيضاً محلّ إشكال . ( لنكراني ) .
[٦]. التيمّم لأخذ الماء من غير المسجدين فيما لم يستلزم المكث فيه ، بعد ما مرّ من جواز الأخذ ، لا وجه له كما هو واضح . وأ مّا بالنسبة إلى المسجدين وفي غيرهما مع استلزام الأخذ المكث ، فالظاهر أ نّه لا يشرع التيمّم لذلك ، بل هو من فاقد الماء ، فيجب عليه التيمّم للصلاة وغيرها . ( صانعي ) .
[٧]. الظاهر أ نّه إذا امكن الاغتسال في المسجد وكان زمن الغسل بمقدماته أقصر من زمن الخروج أو مساوياً له يبطل تيمّمه عند وصوله إلى الماء ويجب عليه الغسل في المسجد فوراً ، وإلاّ فلا . ( سيستاني ) .