العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١ - مقدّمة الناشر
مقدّمة الناشر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على محمّد رسول الله وآله الأئمّة الأطهار، واللعن على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.
وبعد: لا يخفى على القارئ الخبير إنّ من أبرز الكتب الفتوائية، ومن أشهر الأسفار القيّمة، الذي برز في القرن الأخير، واشتهر بين الفقهاء العظام، وأصبح مرجعاً لأصحاب الفقه والفتوى، وملجأً لذوي السؤال والاستفسار، كتاب العروة الوثقى. الذي لَفَتَ إليه أنظار الفقهاء في حوزتي الإفتاء والتدريس، منذ زمن تأليفه، والذي يقرب من قرن كامل.
وقد صار بيّنة قطعيّة اُخرى لمكانة صاحبه ومهارة كاتبه، وشاهداً آخر على فخامة الفكر الفقهي، الذي وراءه سعة مجال الكلم الاجتهادي الذي يتبنّاه مؤلفه، ولا عجب في ذلك فإنّه أحد رجالات الفقه حقّاً وصدقاً، ومن الأنجم اللامعة في سماء الحكم والفتوى، كيف لا! وهو الفقيه المحقّق والفذ المدقّق، المشار إليه بالبنان في الفقه والتدريس والمرجعية، آية الله العظمى والمرجع الديني الأعلى السيّد كاظم اليزدي(قدس سره) (المتوفى ١٣٣٧هـ).
والكتاب كما أشرنا قد صار ـ منذ زمن حياة مؤلفه إلى يومنا هذا ـ منبعاً لاستفادة العلماء والفقهاء، ومرجعاً لذوي الفتاوى من العظماء. فهذا هو الشيخ علي الجواهري حفيد صاحب الجواهر(قدس سرهما) (المتوفى١٣٤٠هـ) قد علّق عليه ، كما علّق عليه عظماء وكبراء آخرون،