العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٦٤ - فصل في التيمّم
أو الخبث، ففي هذه الصورة[١] يجب استعماله[٢] في رفع الخبث ويتيمّم; لأنّ الوضوء له بدل[٣] وهو التيمّم، بخلاف رفع الخبث، مع أنّه منصوص في بعض صوره، والأولى أن يرفع الخبث أوّلاً ثمّ يتيمّم; ليتحقّق كونه فاقداً للماء حال التيمّم، وإذا توضّأ أو اغتسل حينئذ بطل[٤]; لأنّه مأمور بالتيمّم ولا أمر[٥] بالوضوء أو الغسل. نعم لو لم يكن عنده ما يتيمّم به أيضاً يتعيّن صرفه في رفع الحدث; لأنّ الأمر يدور بين الصلاة مع نجاسة البدن أو الثوب، أو مع الحدث وفقد الطهورين، فمراعاة رفع الحدث أهمّ، مع أنّ الأقوى[٦] بطلان صلاة فاقد الطهورين فلا ينفعه رفع الخبث حينئذ.
[١]. وكذا غيرها ممّا يعارض استعمال الماء ترك شرط أو واجب أو فعل مانع أو حرام ، لكن لا لما ذكره من البدل والنصّ ، بل لما يستفاد من مجموع موارد التيمّم سهولة الأمر والانتقال إليه بمحض المعارضة ، وإلاّ فقضية البدليّة إن لم تكن دليلاً على الأهمّيّة فلا أقلّ من عدم الدلالة على أهمّيّة الغير ، وأ مّا النصّ فمورده عدم كفاية الماء للغسل ، ففي خبر أبي عبيدة ، سئل الصادق(عليه السلام)عن المرأة الحائض ترى الطهر وهي في السفر ، وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة ؟ قال : « إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ، ثمّ تتيمّم وتصلّي »(أ) . ( صانعي ) .
[٢]. على الأحوط ، والأظهر التخيير . ( خوئي ) .
[٣]. بل لوجه آخر غير الوجهين المذكورين . ( سيستاني ) .
[٤]. وللصحّة وجه حتّى على القول بوجوب صرف الماء في رفع الخبث . ( خوئي ) .
ـلا لما علّله; ; لعدم كون عباديّتهما من جهة الأمر بهما حتّى يبطل مع عدم الأمر ، بل لأنّ عباديّتهما من جهة المقدّميّة والفرض عدمها لهما ; لكون المقدّمة هنا التيمّم ، لا الوضوء والغسل . ( صانعي ) .
ـلا يبعد الصحّة . ( سيستاني ) .
[٥]. مرّ أ نّه لا يتعلّق الأمر الغيري بهما مطلقاً ، فالظاهر حينئذ هي الصحّة . ( لنكراني ) .
[٦]. الأقوائيّة ممنوعة ، كما يأتي . ( صانعي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ٢ : ٣١٢ ، أبواب الحيض ، الباب ٢١ ، الحديث ١ .