العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٥٧ - فصل في مستحبّات غسل الجنابة
(مسألة ٩): إذا أحدث بالأكبر في أثناء الغسل، فإن كان مماثلاً للحدث السابق كالجنابة في أثناء غسلها أو المسّ في أثناء غسله فلا إشكال في وجوب الاستئناف، وإن كان مخالفاً له فالأقوى عدم بطلانه فيتمّه ويأتي بالآخر، ويجوز الاستئناف[١] بغسل[٢] واحد لهما، ويجب الوضوء[٣] بعده[٤] إن كانا غير الجنابة، أو كان السابق هو الجنابة[٥]، حتّى لو استأنف وجمعهما بنيّة واحدة على الأحوط[٦]، وإن كان اللاحق جنابة فلا حاجة إلى الوضوء، سواء أتمّه وأتى للجنابة بعده أو استأنف وجمعهما بنيّة واحدة.
(مسألة ١٠): الحدث الأصغر في أثناء الأغسال المستحبّة أيضاً لا يكون مبطلاً لها. نعم في الأغسال المستحبّة لإتيان فعل كغسل الزيارة والإحرام لا يبعد البطلان[٧]، كما أنّ حدوثه بعده وقبل الإتيان بذلك الفعل كذلك كما سيأتي.
(مسألة ١١): إذا شكّ في غسل عضو من الأعضاء الثلاثة أو في شرطه قبل الدخول
[١]. مع مراعاة ما ذكرنا في المسألة السابقة . ( خميني ـ صانعي ) .
[٢]. ارتماساً ، وأ مّا الترتيبي فيقصد به رفع الحدث الموجود على النحو المأمور به في الواقع . ( خوئي ) .
[٣]. كفاية الغسل مطلقاً عن الوضوء كما مرّ ، لا يخلو من قوّة . ( صانعي ) .
[٤]. على الأحوط ، ولا يبعد عدم وجوبه في غير غسل الاستحاضة المتوسطة ، كما سيأتي . (خوئي).
ـتقدّم أنّ المختار اغناء كلّ غسل عن الوضوء . ( سيستاني ) .
[٥]. إذا كان الاستئناف بغسل ارتماسي ، كان الاحتياط في هذا الفرض ضعيفاً . ( خوئي ) .
[٦]. الظاهر عدم الوجه للاحتياط المطلق بعد ما كان الاستئناف جائزاً ، وقطع العمل قاطعاً وموجباً للبطلان من حيث فوات الاستدامة ، وبعد ما كان الغسل مجز عن الوضوء حتّى مع التداخل ، كما صرّح به في المسألة الخامسة عشر من مسائل هذا الفصل . ( صانعي ) .
[٧]. الظاهر عدم الفرق بين الاغسال المستحبة في الحدث الواقع في اثنائها . ( سيستاني ) .