العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٦٥ - فصل في شرائط الوضوء
والعمد[١]، سواء كان في الماء[٢] أو المكان أو المصبّ[٣]، فمع الجهل بكونها مغصوبة أو النسيان لا بطلان، بل وكذا مع الجهل بالحكم أيضاً إذا كان قاصراً، بل ومقصّراً أيضاً[٤] إذا حصل منه قصد القربة.
وإن كان الأحوط[٥] مع الجهل بالحكم خصوصاً في المقصّر الإعادة.
(مسألة ٥): إذا التفت إلى الغصبيّة في أثناء الوضوء، صحّ ما مضى من أجزائه ويجب تحصيل المباح للباقي، وإذا التفت بعد الغسلات قبل المسح، هل يجوز المسح بما بقي من الرطوبة في يده ويصحّ الوضوء أو لا؟ قولان، أقواهما الأوّل[٦]; لأنّ هذه النداوة[٧] لا تعدّ مالاً[٨]وليس ممّا يمكن ردّه إلى مالكه، ولكنّ الأحوط الثاني، وكذا إذا توضّأ بالماء المغصوب عمداً ثمّ أراد الإعادة، هل يجب عليه تجفيف ما على محالّ الوضوء من رطوبة الماء المغصوب أو الصبر حتّى تجفّ أو لا؟ قولان، أقواهما الثاني وأحوطهما الأوّل، وإذا قال المالك: أنا لا أرضى أن تمسح بهذه الرطوبة أو تتصرّف فيها، لا يسمع منه بناءً على ما ذكرنا.
[١]. في صحّة وضوء الغاصب مع كونه ناسياً إشكال . ( سيستاني ) .
[٢]. قد عرفت الاختصاص به . ( سيستاني ) .
[٣]. مانعيّة الغصب مختصّ بالماء لا المكان والمصبّ . ( صانعي ) .
[٤]. الحكم بالبطلان في المقصّر لا يخلو عن وجه . ( صانعي ) .
[٥]. بل الأقوى في المقصّر على تقدير اعتبار عدم الغصبية . ( لنكراني ) .
[٦]. لكن لا لما علّله ; لبقائه على ملكيّته والاختصاص به ، خصوصاً إذا لم يكن مضموناً على المتلف ; لأجل عدم ماليّته ، بل لكونه مقتضى القواعد وعدم الإجماع فيه . ( خميني ) .
ـلكن لا لتعليل المذكور ، فإنّه عليل ، بل قضاءً لكون دليل شرطيّة إباحة الماء الإجماع ، والقدر المتيقّن منه غير ذلك . ( صانعي ) .
[٧]. التعليل عليل ; لأنّ الحرمة لا تدور مدار المالية ، بل الملكية وهي متحقّقة ، ولا يبعد التفصيل بين كون ما في اليد أجزاء مائية تعدّ ماءً عرفاً ، وبين كونه محض الرطوبة التي كأ نّها من الكيفيّات عرفاً ، فيصحّ في الثاني دون الأوّل ، وكذا في الفرض الآتي . ( لنكراني ) .
[٨]. في التعليل نظر . ( سيستاني ) .